مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٤٤٥ - (تنبيه)
لحاظ الأقل بشرط شيء الّذي هو عبارة عن لحاظ الأكثر، و بين لحاظ الأقل بنحو اللابشرط القسمي، بعد العلم الإجمالي بتحقق أحدهما، لاستحالة الإهمال في مقام الثبوت. و كما أن لحاظ الأقل بشرط شيء مسبوق بالعدم و مشكوك الحدوث، كذلك لحاظ الأقل بنحو اللابشرط القسمي أيضا مسبوق بالعدم و مشكوك الحدوث، فجريان الاستصحاب في كل منهما معارض بجريانه في الآخر (التقريب الثاني)- استصحاب عدم الجزئية لما هو مشكوك الجزئية، و حيث أن الجزئية امر انتزاعي تنتزع عن الأمر بالمركب، فاستصحاب عدم الجزئية يرجع إلى استصحاب عدم تعلق الأمر بالمركب من هذا الجزء المشكوك فيه و هو التقريب الثالث. و يرد عليه ان هذا الاستصحاب معارض بمثله حسب ما أشرنا إليه آنفا من ان الأقل المتيقن الّذي تعلق الأمر و التكليف به أمره دائر بين الإطلاق و التقييد، فكما أن تعلق التكليف بالأقل على نحو التقييد مشكوك الحدوث، كذلك تعلق التكليف به على نحو الإطلاق أيضا مشكوك الحدوث فإجراء الاستصحاب فيهما مناف للعلم الإجمالي، و في أحدهما ترجيح بلا مرجح فتلخص مما ذكرناه عدم صحة التمسك بالاستصحاب في المقام، لا للاشتغال و لا للبراءة.
(المقام الثاني) في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في الاجزاء التحليلية و هو على أقسام ثلاثة:
(القسم الأول)- أن يكون ما يحتمل دخله في المأمور به على نحو الشرطية موجودا مستقلا غاية الأمر أنه يحتمل تقيد المأمور به به، كما إذا احتمل اعتبار التستر في الصلاة مثلا. و الحكم في هذا القسم هو ما ذكرناه في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في الاجزاء الخارجية من جريان البراءة عقلا و نقلا، فان الأقل المتيقن الّذي تعلق التكليف به امره دائر بين الإطلاق و التقييد، فتجري