مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ١٧٣ - الاستدلال بآية النبأ على حجية الخبر
التي أقيمت على حجية خبر الواحد، و نذكرهما هنا استغناء عن ذكرهما عند التعرض لباقي الأدلة:
(الإشكال الأول)- انه لو كان خبر الواحد حجة لزم منه عدم حجيته، إذ من جملة الخبر نقل السيد المرتضى (ره) الإجماع على عدم حجية الخبر، و يكون حجة على الفرض و لزم من حجيته عدم حجية الخبر. و هذا الإشكال مردود بوجوه:
(الأول)- ان خبر السيد حدسي، و قد تقدم في بحث الإجماع المنقول أنه لا ملازمة بين حجية الخبر الحسي و الخبر الحدسي. (الثاني)- ان نقله معارض بنقل الشيخ (ره) الإجماع على حجية الخبر، فيسقطان، لأن أدلة الحجية غير شاملة للمتعارضين، لعدم إمكان التعبد بالمتناقضين. (الثالث)- أنه يستحيل شمول أدلة الحجية لخبر السيد (ره) إذ يلزم من وجوده عدمه، لأنه لو كان خبر السيد حجة لزم منه عدم حجية كل خبر غير علمي، و بما أن خبر السيد (ره) بنفسه غير علمي، لزم كونه غير حجة، فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته، و ما لزم من وجوده عدمه محال، بداهة استحالة اجتماع النقيضين. (الرابع)- أنه مع الإغماض عن جميع ما تقدم، دليل الحجية غير شامل لخبر السيد (ره) قطعاً، لدوران الأمر بين دخوله في أدلة الحجية و خروج ما عداه، و بين العكس، و الثاني هو المتعين، لأن الأول يستلزم أبشع أنواع تخصيص الأكثر المستهجن، و هو التخصيص إلى الواحد، و من الواضح أنه لا يحتمل أن يكون المراد من مفهوم آية النبأ و آية السؤال و آية النفر و غيرها من أدلة حجية الخبر خصوص خبر السيد (ره) كيف؟ و هو مستلزم لبشاعة أخرى غير تخصيص الأكثر المستهجن، و هي بيان أحد النقيضين بذكر النقيض الآخر، أي بيان عدم حجية الخبر بعنوان حجية الخبر، و فيه من