القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦٢ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
الشاهد، المعلوم انتفاؤها إجماعاً في الفرض[١].
وقد أجاب عن خبري الحلبي والكناسي بأنهما مع عدم دلالتهما على تمام المدّعى، بل الثاني منهما لا يوافق إطلاق أبي علي محمولان على إرادة بيان قبول خصوص شهادتهم على المسلم في خصوص الوصية كما صرح به في الخبر الثاني، بل لعلّ التعليل في الأوّل وهو قوله عليه السلام: إنه لا يصلح ذهاب حق أحديرشد إلى ذلك، بقرينة وجوده في نصوص قبول شهادتهم في الوصية[٢].
وعن رواية سماعة المذكورة[٣] بوجوه:
أحدها: كونها موافقة للمحكي عن أبي حنيفة والثوري.
والثاني: عدم العمل بها إلّامن الشيخ.
والثالث: إن مقتضى المحكي عن الشيخ ضعفها عنده، لأن في سندها العبيدي وقد قال: إنه ضعيف، استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال:
إنه لا أروي ما يختص بروايته[٤].
قال: مع أن المحكي عن مبسوطه أيضاً اختيار المنع مطلقاً[٥]، بل قد سمعت اشتراطه في محكي الخلاف بالترافع إلينا[٦]، وقد قال في محكي المختلف: إنما نقول به لأنه إذا ترافعوا إلينا وعدّلوا الشهود عندهم، فإن الأولى هنا القبول[٧]، بل عن
[١] جواهر الكلام ٤١: ٢٤.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٣١١/ ٥. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٤] الفهرست للطوسي: ٤٠٢/ ٦١٢. مكتبة المحقق الطباطبائي.
[٥] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ١٨٧.
[٦] الخلاف: ٦/ ٢٧٤، المسألة ٢٢.
[٧] مختلف الشيعة ٨: ٥٠٦.