القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤٦ - حكم ما لو ادعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة
حكم ما لو ادّعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة:
قال المحقق: «ولو كانت يدهما على الدار وادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصف، وأقام كلّ منهما بينة، كانت لمدّعي الكلّ، ولم يكن لمدعي النصف شيء، لأن بيّنة ذي اليد بما في يده غير مقبولة»[١].
أقول: وهذا هو الفرع الثالث في المسألة، وذلك أن يدّعي أحدهما كلّ الدار والآخر النصف، وهما واجدان للبينة وهي في يدهما لا في يد ثالث، فالمشهور على أن الدار كلّها لمدّعي الكلّ وأنه ليس لمدّعي النصف شيء منها، وذلك لأن المفروض خروج نصف الدار عن النزاع، فيكون النصف الذي بيد مدّعي الكلّ ملكاً له، لأنه مدّع بلا معارض بالنسبة إليه، وحيث أنه يدّعي النصف الآخر بيد خصمه، فهو بالنسبة إلى ذاك النصف خارج والخصم داخل، ومذهب المشهور تقديم بيّنة الخارج وسقوط بينة الداخل، فيكون النصف الثاني له كالأول، فالدار كلّها له ولم يكن لمدّعي النصف شيء ...
م، لو لم يكن لمدّعي الكلّ بيّنة، كان القول قول مدّعي النصف مع يمينه، فإذا حلف أبقي النصف في يده، فتكون الدار بينهما نصفين ...
هذا هو المشهور.
وعن ابن الجنيد: إنه يقتسمان الدار مع البينة وعدمها على طريق «العول»[٢]
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٦.
[٢]« العول» تقسيم النقصان بالقدر المساوي على الشركاء، وهو يذكر في موارد منها، تركة الميت، ومنهاالمال الذي تعلق به حق الديان، ومنها ما نحن فيه.
مثلًا: إذا كان لأحد الشريكين في ال( ٢٦) ١٢ درهماً وللآخر( ٢٤) فتلف من المجموع( ١٢) درهم، فإنه يقسّم هذا العدد التالف بينهما بالعدل، فيقال العدد يشكل ثلث المجموع، فينقص من كلّ من الشريكين ثلث ما كان له، فيعطى لصاحب ال( ١٢) ثمانية، ولصاحب ال( ٢٤) ستة عشر درهماً.