القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧٥ - المسألة الثالثة (إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه هو لفلان)
المسألة الثالثة: (إذا ادّعى شيئاً فقال المدّعى عليه: هو لفلان)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ادّعى شيئاً، فقال المدّعى عليه: هو لفلان، اندفعت عنه المخاصمة، حاضراً كان المقرّ له أو غائباً»[١].
أقول: إذا كان شيء بيد شخص، فادّعى أحد كونه له، فتارة: يقول المدّعى عليه: هو لي، واخرى: يقرّ به لمعين فيقول: هو لفلان، وثالثة: يقرّ به لمجهول فيقول: ليس لي ولكن لا أسمّي مالكه أو لا أعرفه.
ولو أقرّ به لمعين، فتارة: هو ممّن يمكن المخاصمة معه، واخرى: لا يمكن المخاصمة معه كأن يكون طفلًا، وتارة: يكون حاضراً، واخرى: يكون غائباً.
فإن أقرّ بالشي لمالك معين بأن قال هو لفلان، اندفعت عنه المخاصمة وتوجّهت إلى المالك، سواء كان حاضراً أو غائباً، وليس له أن يحلّف ذا اليد، إذ لا يحلف أحد على مال لغيره.
وهل أن قوله: هو لفلان، يدخل الشي في ملك فلان المقرّ له أو يخرجه عن ملك ذي اليد فقط؟ وجهان، فعلى الثاني يكفي للمدّعي إثبات كون المال له، وعلى الأول يحكم الحاكم بكونه للمقرّ له، وعلى المدعي المرافعة معه، فيكون المقرّ له هو المدّعى عليه، وهل للمدعي إحلاف ذي اليد أنه لا يعلم أنها له أولا؟ فيه قولان،
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.