القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣٥ - الصورة الثانية كون العين بيد أحدهما فهل يقدم الداخل أو الخارج؟
بالبيّنات والأيمان- خصوص أخبار المقام ...».
قلت: إن تمسّكه بهذه العمومات لسماع البيّنة من المنكر، في غاية الإشكال، وكذلك جوابه عن الإستدلال بالخبر المشهور «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» للقول الأول: بأن المراد منه بيان الوظيفة الأوّلية للمدّعي والمنكر، وإلا فلا مانع من سماع البينة للمنكر أيضاً، قال: «وأيضاً: يمكن أن يقال: القدر المعلوم من الخبر أنه لا يلزم المنكر بالبينة وإنما يلزم باليمين، لا أنه لا تقبل منه البينة»[١].
فإنه- وإن سبقه إلى ذلك صاحب (الجواهر) حيث تنظر في دلالته على القول الأول، مع قطع النظر عن خبر منصور، قائلًا: «ضرورة عدم دلالته على أزيد من استحقاق المدعي على المنكر اليمين دون البينة بخلاف المنكر فإن له على المدّعي البينة ...»[٢]- خلاف ظاهر الخبر، لا سيما مع النظر إلى خبر منصور، ولأن التفصيل قاطع للشركة، فلا تكون البينة حجة من كليهما ولا اليمين، ولكن الأولى هو النظر في نصوص هذه الأخبار، فلا بأس بنقل بعضها:
١- عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «في كتاب علي عليه السلام: أن نبياً من الأنبياء شكاً إلى ربّه فقال: يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد؟
قال: فأوحى اللَّه إليه: أُحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلّفهم [تحلفهم] به وقال: هذا لمن لم تقم له بينة»[٣].
٢- عن أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أبى عبد اللَّه عليه السلام قال: «في
[١] العروة الوثقى ٣: ١٥٢- ١٥٤.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٩/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ١.