القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤٧ - الثالثة (لو قسم تركة الميت ثم ظهر عليه دين)
فليس هذا كالدين.
وبناءاً على ما ذكرنا، يكون حكم قسمة هذا المال حكم قسمة المال الموجود فيه مال مستحق لغير الوارث، وقد تقدّم الكلام عليه.
ولا يبعد أن تكون القسمة صحيحة حتى لو كان مع التصرّف المحرّم لعدم الإذن- نظير ما إذا غصب مالًا وباعه لنفسه معاطاة فضولة فأجاز المالك، فالبيع صحيح وإن كانت تصرفاته محرّمة، لجواز اجتماع الحكم التكليفي- وهو حرمة التصرف- مع الحكم الوضعي وهو الصّحة. ولو كان مورد القسمة أرضاً فقسّموها، فوقع مجرى ماء أحد السهمين في السهم الآخر، لم يجز لصاحب هذا منع الماء، ولو قسموا داراً كبيرة لها بابان، فكان لكلّ من السهمين باب، فلا يجوز لأحدهما الدخول من باب الآخر- إلا مع إذنه- وإن كان هذا الباب أوسع أو أقرب، بخلاف ما إذا كان للدار باب واحد ولا يمكن إحداث باب آخر، فلا يجوز لهذا منعه.
هذا، وهل لولّي الطفل أو المجنون المطالبة بالقسمة؟ إن كان في القسمة مفسدة للمولّى عليه، فلا ريب في العدم، وهل يكفى عدم المفسدة أو يشترط وجود المصلحة له؟ قولان، ومع تساوي الأمرين ف الشركة وعدمهاف من حيث المصلحة، فهل يجوز له أن يطالب بالقسمة؟ قولان، وقيل: في هذه الصورة تكون اجرة القسّام على الولي نفسه.
أقول: والأحوط أن لا يطالب الولي بالقسمة إلا في صورة وجود المصلحة للمولّى عليه، لأن الاجرة تكون على المولى عليه لا على الولي.
وحيث يطلب الشريك القسمة ولا مفسدة للمولى عليه، فهل يجبر الولي؟
الظاهر ذلك، وكذا العكس لكن عليه الاجرة.