القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٣ - النظر في المقسوم
قال المحقق: «ويقسم كيلًا ووزناً متساوياً ومتفاضلًا ربوياً كان وغيره، لأن القسمة تمييز حق لا بيع»[١].
أقول: وحيث يراد التقسيم، فإنه يقسّم المكيل والموزون وغيرهما كيلًا ووزناً وغير ذلك متساوياً ومتفاضلًا، ربوياً كان المقسوم وغيره، وذلك لأن القسمة- كما سبق في أولّ البحث- معاملة مستقلّة يقصد بها تمييز حق أو تعيين حق، لا بيع، فلا يشترط فيها ما يشترط في البيع، من القبض في المجلس في النقدين والعلم بالوزن والوصف وعدم الإشتمال على الربا، وحينئذ، فإذا قسم بالتساوي بحسب العين أو بحسب القيمة جاز، وإن كان مع الجهل بالوزن أو الوصف، ط وكذا لا يثبت في القسمة الخيار لأحد المتقاسمين.
قال ثاني الشهيدين: لو ترك قوله متساوياً ومتفاضلًا كان أولى، وإليك نص كلامه:
«وأما قوله متساوياً ومتفاضلًا، فالأصل في القسمة أن تكون بنسبة الإستحقاق، فإذا كان المشترك بينهما نصفين كان إفرازه نصفين، وإن كان بينهما أثلاثاً كان إفرازه كذلك، والتفاضل في الثاني بحسب الصورة وإلا فهو متساو حقيقة، لأن مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلثين ثلثه ولصاحب الثلثين فيما في يد صاحب الثلث ثلثاه، فالقسمة على هذا الوجه موجبة للتسوية بينهما بالنظر إلى أصل الحق، وإن أراد بالتفاضل ترجيح أحدهما على الآخر زيادة على حقّه، فليس ذلك بداخل في حقيقة القسمة بل هو هبة محضة للزائد، فلو ترك قوله
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠١.