القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٠ - الكلام في أجرة القاسم
ممضىً بهذه الإجارة ولا يكون شريكاً معه في الإجارة، وإن كانت إجازة الثاني بمعنى إنشائه الإجارة، عاد الإشكال، ولذا قال هو: والتحقيق عدم صحة الثانية حيث تصح الاولى من دون مراعاة للثانية مع كون المستأجر عليه شيئاً واحداً.
هذا، ولو وكّل أحد الشريكين الآخر في التقسيم، فاستأجر الشريك أصالة عن نفسه ووكالة عن شريكه من يقسّم المال، وجب عليهما معاً دفع الاجرة.
قال المحقق قدّس سرّه: «وإن استأجروه في عقد واحد ولم يعيّنوا نصيب كلّ واحد من الاجرة لزمتهم الاجرة بالحصص، وكذا لو لم يقدّروا أجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسويّة»[١].
أقول: إدعى في (الجواهر) إجماع الطائفة على مراعاة الاجرة بالحصص[٢].
واستدل له الشيخ قدّس سرّه بأنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال، كأن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مأة سهم والباقي للآخر، ويحتاج إلى اجرة عشرة دنانير على قسمتها، فيلزم من له الأقل نصف العشرة، وربما لا يساوى سهمه ديناراً واحداً، فيذهب جميع المال، وهذا ضرر، والقسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه[٣].
واستدل له (كاشف اللثام) بقوله: ولأن الاجرة تزيد بزيادة العمل، والعمل يزيد بزيادة المعمول، فكلّ من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد، كمن يسقى جريبين من الأرض فعمله أزيد ممّن يسقى جريباً، وأن تحمل المشقة أكثر، وكمن ردّ عبداً قيمته مائة، فعمله أزيد ممن ردّ عبداً قيمته خمسون، والغموض في قلة
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠١.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٣٥.
[٣] كتاب الخلاف ٦: ٢٢٩، المسألة ٢٦.