القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠١ - وهل يشترط القرعة؟
إن المفروض رضاهما بالقرعة، وهذا الرضا يكفي لجواز التصّرف، لأن «الناس مسلطون على أموالهم».
أقول: إن كان دليل السلطنة: «الناس مسلطون على أموالهم» مشرّعاً جاز التمسك به لعدم الإشتراط، وإن لم يكن مشرّعاً بل كان مفاده سلطنة المالك على ملكه وجواز تصرفه فيه بأنحاء التصرف في حدود الشرع المعينة من قبل الشارع فلا، لأن القدر المتيقن من الأدلة الشرعية لجواز التصرف حينئذ صورة الرضا بعد التقسيم والقرعة.
هذا، ولكن بناءاً على ما تقرر من كون القسمة من الامور التي بها يفرز المال المشاع وتزال الشركة، فإنه يلزم رضى الشريكين، ويشترط كون القرعة بطيب النفس، وحيث كانت كذلك فلا لزوم للرضا بعد تحقق القرعة، فيكون القسمة كسائر المعاملات من هذه الجهة، ففي البيع مثلًا يشترط شروط، وحيث أُجريت صيغة البيع بشروطها لا يشترط أن يقول كلّ من المتبايعين بعدها: رضيت، إذ لا دليل عليه، فالإشكال الذي ذكره المحقق قدّس سرّه وارد، والأقوى هو القول بعدم اشتراط الرضا بالقرعة بعدها.
وهل يشترط القرعة؟
هذا، وعن جماعة القول بأن الأمر يتحقق بالقسمة عن تراض، وهي كافية لتعيّن الحقوق من دون حاجة إلى القرعة، لا سيما وأنه لا تعرض للقرعة في الأخبار، وأن القرعة لكلّ أمر مشكل، وأنه ليس في نصوص الشركة إشارة إلى أن زوالها يكون بالقرعة، بل لقد قال بعضهم بأن الأخذ بالقرعة هنا متابعة للعامة، وفي (المسالك): «بل ينبغي أن يتعين بتراضيهما على القرعة وتخصيص كلّ واحد