القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠٠ - هل يشترط الرضا بعد القرعة؟
صورة كونه معيناً منهما، وليس للقاسم سلطنة حتى يمنع، عملًا بقوله تعالى: «وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[١].
نعم، فيما قيل إنه منصب من المناصب الشرعية كالقضاء مثلًا، وقيل إن له ولاية على المقتسمين، فلابدّ له من الإيمان والعدالة، ويكون نصبه من قبل الامام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أدام اللَّه وجود نوّابه في الأنام.
هل يشترط الرضا بعد القرعة؟
قال المحقق قدّس سرّه: «والمنصوب من قبل الإمام تمضى قسمته بنفس القرعة، ولا يشترط رضاهما بعده»[٢].
أقول: لا خلاف ولا إشكال في ذلك، لما تقدم من تحقق الولاية له من جهة كونه منصباً، فيكون تقسيمه نافذاً مطلقاً، كما ينفذ حكم الحاكم في حق المتخاصمين.
قال: «وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة. وفي هذا إشكال، من حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا»[٣].
أقول: إنما الكلام في القاسم الذي رضيا بتقسيمه، ففي اشتراط رضاهما بعد القرعة قولان، ودليل الاشتراط هو: أن كلًا منهما يريد التصرف في السهم الذي وقع له، فلابدّ من رضاهما معاً بالتقسيم والقرعة بعدها حتى يجوز لهما التصرف، لأن ذلك هو القدر المتيقن، ولا يوجد إطلاق يؤخذ به في المقام. ودليل العدم هو:
[١] سورة النساء ٤: ١٤١.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٠- ١٠١.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٠- ١٠١.