القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩٧ - حكم نصب القاسم
للنصف مثلًا من المال بنحو الإشاعة، وحيث يراد إخراج الملك عن الإشاعة وتعيّن حق كلّ واحد من الشريكين، يقسّم المال بحسب السهام، فيكون التقسيم تعيين كلّ من النصفين لكلّ من الشريكين مثلًا، فيتحصل أن معنى التقسيم إخراج المال عن حال كونه مملوكاً للشريكين بالإشاعة إلى حال تعيين ملك كلّ واحد منهما فيه، بتعيين مصاديق كلّ الإجزاء لكلٍّ منهما، وهذا الوجه أحسن الوجوه في هذا المقام.
حكم نصب القاسم
قال المحقق: «ويستحب للإمام أن ينصب قاسماً كما كان[١] لعلي عليه السلام».
أقول: هذا الحكم لا ريب فيه كما في (الجواهر)[٢]، لأن نصب القاسم من المصالح العامة، وعن (القواعد)[٣] الاجماع عليه.
وإن تعبيره ب «النصب» يفيد أن ذلك منصب من المناصب، ولازم ذلك أن يكون للقاسم ولاية على التقسيم كما للحاكم ولاية على الحكم، ويكون ما فعل نافذاً على الشريكين كما ينفذ حكم الحاكم على المتخاصمين، ولو لم يرض أحدهما
[١] واسمه عبد اللَّه بن يحيى كما في المبسوط ٨/ ١٣٣ وقيل إنه الحضرمي الذي ذكره في تنقيح المقال ٢/ ٢٣٣ عبداللَّه بن يحيى الحضرمى وقال: قد عدّ الشيخ الرجل من أصحاب أمير المؤمنين، وفي رجال البرقي إنه من أصحاب أمير المؤمنين الذين كانوا شرطة الخميس، وإن أمير المؤمنين قال لعبد اللَّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل: أبشر يا ابن يحيى، فإنك وأباك من شرطة الخميس حقاً.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٢٦.
[٣] لم اعثر عليه في القواعد وانما نسب اليه في الجواهر ٤٠: ٣٢٦.