الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥١٢ - الفصل الخامس في مقادير النزح
العاشر: معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر، قال: «ينزح منها ثلاث دلاء»[١].
الحادي عشر: من الموثّقات؛ عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل، قال: و سئل عن بئر يقع فيها كلب، أو فأرة، أو خنزير، قال: «تنزف[٢] كلّها، فإن غلب عليها الماء فلينزف يوما إلى الليل، ثمّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل، و قد طهرت»[٣].
الثّاني عشر: عمّار قال: سئل أبو عبد اللّه ٧، عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر، فقال: «ينزح منها دلاء، هذا إذا كان ذكيّا فهو هكذا، و ما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه، فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا، و أقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد، و ما سوى ذلك فيما بين هذين[٤]»[٥].
أقول: ربّما يظنّ أنّ فيما[٦] تضمّنته هذه الأخبار من النّزح لوقوع هذه الأشياء، دلالة صريحة على نجاسة البئر، لوقوعها فيها، و هو كما ترى، فإنّ احتمال أن يكون النّزح ليطيب الماء و تزول النّفرة الحاصلة من وقوعها، قائم. و في الحديث الخامس من الفصل السّابق نوع إشعار بذلك كما مرّ.
[١]. التّهذيب ١: ٢٣٨ ح ٦٨٨ و ٢٤٥ ح ٧٠٦، الاستبصار ١: ٣٩ ح ١٠٦، الوسائل ١: ١٣٧ الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٢]. نزفت البئر نزفا إذا نزحته كلّه، و أنزف القوم إذا ذهب ماء بئرهم و انقطع( لسان العرب ٩: ٣٢٦).
[٣]. التّهذيب ١: ٢٨٤، قطعة من ح ٨٣٢، الوسائل ١: ١٤٥ الباب ٢٣ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٤]. في س، ح: هذا.
[٥]. التّهذيب ١: ٢٣٤ ح ٦٧٨، الوسائل ١: ١٤١ الباب ٢١ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٦]. في س، ح: ما.