الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الثاني في نجاسة الكلب و أخويه
ثمّ الظّاهر من إطلاقه ٧ الأمر بالتعفير قبل الغسل بالماء عدم سقوط التّعفير بغسله في الكثير و الجاري، و الأصحاب فيه مختلفون، و الأولى عدم سقوطه.
و اعلم أنّ هذا الحديث نقله المحقّق في المعتبر هكذا «و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين»[١]، و هذه الزّيادة و إن لم نظفر نحن بها فيما اطّلعنا عليه من كتب الحديث، إلّا أنّ المحقّق قدّس اللّه روحه مصدّق فيما نقله، و عدم اطّلاعنا عليها في الأصول المتداولة في هذا الزّمان غير قادح، فإنّ كلامه ; تعالى في أوائل المعتبر يعطي أنّه نقل بعض الأصحاب المذكورة فيه من كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا إلّا أسماؤها، ككتب الحسن ابن محبوب و محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، و الحسين بن سعيد، و الفضل ابن شاذان و غيرهم[٢].
فلعلّه طاب ثراه نقل هذه الزّيادة من بعض تلك الكتب، فنسبة بعض الأصحاب لها إلى سهو قلم النّاسخ- لمجرّد عدم ظفره بها في الكتب المتداولة- ليس على ما ينبغي، و اللّه أعلم.
و ما دلّ عليه الحديث الرّابع من نضح الثّوب من إصابة الخنزير، الظّاهر أنّ المراد به إصابته جافّا. و قوله ٧: «إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» يراد به الإصابة برطوبة[٣].
و ما تضمّنه آخر الحديث من غسل الإناء سبعا لشرب الخنزير، حمله المحقّق في المعتبر على الاستحباب[٤]، و الأولى[٥] الوجوب.
[١]. المعتبر ١: ٤٥٨.
[٢]. المعتبر ١: ٣٣.
[٣]. في س، ص، ح زيادة: و ظاهر الحديث فعل كلّ من الأمرين في أثناء الصّلاة، و لعلّه يتقيّد بما إذا لم يتضمّن فعلا كثيرا.
[٤]. المعتبر ١: ٤٦٠.
[٥]. في ص: و الأظهر.