الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني في نجاسة الكلب و أخويه
أقول: دلّت الأحاديث الثّلاثة الأول على نجاسة الكلب، و هي عندنا إجماعيّة، غير أنّ المرتضى رضي اللّه عنه حكم بطهارة ما لا تحلّه الحياة منه كعظمه و شعره، و كذلك كلّ نجس العين عنده[١].
و إطلاقه ٧ في الحديثين الأوّلين الغسل من إصابة الكلب، و في الثّالث أنّه «رجس نجس» يقتضي عدم الفرق بين ما تحلّه الحياة و ما لا تحلّه. و كيف كان، فلا يدخل كلب الماء في الحكم بنجاسة الكلب؛ حملا للفظ على الفرد الشّائع المتعارف. و خالف في ذلك ابن إدريس، لشمول الاسم[٢]، و الأصحّ الأوّل[٣].
و الفرق بين غسل الثّوب و صبّ الماء عليه: أنّ الغسل ما كان معه عصر، و بدونه يكون صبّا، قاله المحقّق في المعتبر[٤]، و به قطع العلّامة في المنتهى في بحث الولوغ، فإنّه
[١]. المسائل النّاصريّة: ٢١٨، المسألة ١٩.
[٢]. السّرائر ٢: ٢٢٠.
[٣]. لا يقال: إن قوله ٧ في الحديث الأوّل:« إنّ أصاب ثوبك من الكلب رطوبة» ظاهره أن تلك الرّطوبة من رطوبات الكلب الأصليّة كلعابه مثلا لا رطوبة خارجيّة أصابت شعره مثلا، فليس في الحديث ما يردّ كلام السّيد لأنّا نقول: قوله ٧:« فإن مسّه جافّا فاصبب عليه الماء»، يعطي كون المراد وجوب الغسل إذا مسّه رطبا، فتأمّل.« منه ;».
[٤]. المعتبر ١: ٤٥٠.