الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١٤ - الفصل الأول في نجاسة البول و الغائط و المني
الثّالث عشر: أبو بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كلّ شيء يطير لا بأس بخرئه و بوله[١]»[٢].
الرّابع عشر: الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن بول الصّبيّ، قال: «تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا، و الغلام و الجارية[٣] شرع سواء»[٤].
الخامس عشر: محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألت عن أبوال الدوابّ و البغال و الحمير، فقال: «اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثّوب كلّه، فإن شككت فانضحه»[٥].
السّادس عشر: ميسّر، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنيّ، فلا تبالغ في غسله فأصلّي فيه، فإذا هو يابس، قال: أعد صلاتك، أمّا إنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء»[٦].
أقول: قد تضمّن الحديث الأوّل[٧] وجوب المرّتين في غسل الثّوب في المركن من البول، و الاكتفاء بالمرّة الواحدة إذا غسل في الجاري. و أمّا حكمه إذا غسل في الكثير من الرّاكد فالروايات الّتي اطّلعنا عليها خالية عنه.
[١]. في الكافي: فلا بأس ببوله و خرئه.
[٢]. التّهذيب ١: ٢٦٦ ح ٧٧٩، الكافي ٣: ٥٨ ح ٩، الوسائل ٢: ١٠١٣ الباب ١٠ من أبواب النّجاسات ح ١.
[٣]. في الكافي زيادة: في ذلك.
[٤]. الكافي ٣: ٥٦ ح ٦، التّهذيب ١: ٢٤٩ ح ٧١٥، الاستبصار ١: ١٧٣ ح ٦٠٢، الوسائل ٢: ١٠٠٣ الباب ٣ من أبواب النّجاسات ح ٢.
[٥]. الكافي ٣: ٥٧ ح ٢، التّهذيب ١: ٢٦٤ ح ٧٧١، الاستبصار ١: ١٧٨ ح ٦٢٠، الوسائل ٢: ١٠٠٧ الباب ٧ من أبواب النّجاسات ح ٦.
[٦]. الكافي ٣: ٥٣ ح ٢، التّهذيب ١: ٢٥٢ ح ٧٢٦، الوسائل ٢: ١٠٢٤ الباب ١٨ من أبواب النّجاسات ح ١.
[٧]. استدلّ العلّامة في المنتهى بهذا الحديث على أنّه إذا غسل الثّوب من البول في إجّانة أن يصبّ عليه الماء و هو فيها فإنّه يطهر، و استدلّ أيضا بحصول الامتثال بغسله مرّتين و إلّا لم يدلّ الأمر على الإجزاء و كلامه قدّس اللّه روحه غير بعيد عندنا، و إن ترك بعده في بادئ النّظر.« منه رحمه اللّه».