الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الرابع في حكم التيمم مع سعة الوقت و وجدان المتيمم الماء في أثناء الصلاة أو بعدها
و قوله ٧: «فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه» ظاهره وجدان الماء بعد الوقت، و لا خلاف في سقوط القضاء حينئذ.
و قد اختلفوا فيما لو[١] وجد في أثناء الصّلاة، فالشيخ في المبسوط و الخلاف: يمضي في صلاته، و إن تلبّس بتكبيرة الإحرام لا غير[٢]، و به قال المفيد[٣] و المرتضى[٤] في مسائل الخلاف، و ابن البرّاج[٥] و ابن إدريس[٦] و المحقّق[٧] و العلّامة[٨]، و يدلّ عليه الحديث الثّاني.
و فى النّهاية: يرجع ما لم يركع[٩]، و هو مختار الصّدوق[١٠]، و ارتضاه المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة[١١].
و الحديث الرّابع صريح فيه، و يعضده رواية عبد اللّه بن عاصم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل لا يجد الماء فيتيمّم و يقوم في الصّلاة، فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: «إن كان لم يركع[١٢] فلينصرف، و ليتوضّأ و إن كان قد ركع فليمض
[١]. في ج: إذا.
[٢]. المبسوط ١: ٣٣، الخلاف ١: ١٤١ المسألة ٨٩.
[٣]. المقنعة ١: ٦١.
[٤]. نقله العلّامة في المختلف عن مسائل الخلاف ١: ٢٧٥.
[٥]. المهذّب ١: ٤٨.
[٦]. السّرائر ١: ١٤٠.
[٧]. المعتبر ١: ٣٩٥.
[٨]. المنتهى ٣: ١١٦ و ١٣٦.
[٩]. النّهاية: ٤٨.
[١٠]. الفقيه ١: ٥٨، المقنع: ٢٦.
[١١]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٤٠٠.
[١٢]. احتمل العلّامة في المختلف أن يكون المراد بقوله ٧:« لم يركع» لم يدخل في الصّلاة، و يكون[ و يمكن] إطلاق الرّكوع على الصّلاة من إطلاق الجزء على الكلّ، و هو كما ترى؛ فإنّ قول السّائل: و يقوم في الصّلاة يأبى هذا الاحتمال إذ القائم في الصّلاة تلبّس بها فكيف يقول ٧ إن كان لم يتلبّس بها.« منه ;».