الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٢ - الفصل الثالث فيما يمسح من الرأس و القدم و جواز النكس
الصّحيحة الصّريحة[١]، و سلوك سبيل الاحتياط أولى.
و ما تضمّنه ظاهر الحديث الخامس من وجوب مسح الرّجلين بكلّ الكفّ، لا أعرف به قائلا من أصحابنا.
و نقل المحقّق في المعتبر[٢]، و العلّامة في التذكرة[٣] الإجماع على الاجتزاء بمسمّى المسح، و لو بإصبع واحدة، فحمل ما تضمّنه الحديث على الاستحباب لا بأس به.
و يكون قوله ٧: «لا إلّا بكفّه» من قبيل قوله ٧: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد»[٤]، كما قاله العلّامة في المنتهى[٥] تبعا للشيخ في التّهذيب[٦]، و قال في قول السائل:
قال: بإصبعين من أصابعه، بمعنى: فعل.
و اعلم أنّ العلّامة في المختلف[٧] استدلّ بهذا الحديث من جانب القائلين بعدم الاجتزاء في مسح الرّأس و الرّجلين بإصبع واحدة[٨]، بعد ما نسب الاجتزاء به فيهما إلى الشّهرة، و هو يقتضي وقوع الخلاف بين أصحابنا في الرّجلين أيضا. و لا ينافيه الإجماع المنقول في الكتابين[٩]؛ إذ وجود المخالف لا يقدح في انعقاد الإجماع عندنا.
[١]. أنظر الوسائل ١: ٢٩٣ الباب ٢٤.
[٢]. المعتبر ١: ١٥٠.
[٣]. التذكرة ١: ١٧١.
[٤]. التّهذيب ١: ٩٢ ح ٢٤٤ و ج ٣: ٦ ح ١٦، الوسائل ٣: ٤٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد ح ١.
[٥]. المنتهى ٢: ٧٠.
[٦]. التّهذيب ١: ٩١.
[٧]. المختلف ١: ١٢٧.
[٨]. و رواية معمّر المذكورة قبيل هذا ظاهرها عدم إجزاء الإصبع الواحدة في مسحهما.« منه ;».
[٩]. التّهذيب ١: ٩١، و الاستبصار ١: ٦٢.