الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٤٤ - الفصل السابع في ذكر نبذة من أحكام الأواني
و يدلّ عليه ما روي عن الكاظم ٧ «آنية الذّهب و الفضّة متاع الّذين لا يوقنون»[١].
و يمكن أن يستنبط من مبالغته ٧ في الإنكار لتلك الرّواية، كراهة[٢] تلبيس الآلات كالمرآة و نحوها بالفضّة، بل ربّما يظهر من ذلك تحريمه.
و لعلّ وجهه أنّ ذلك اللّباس بمنزلة الظّرف و الآنية لذلك الشّيء، و إذا كان هذا حكم التّلبيس بالفضّة فبالذّهب بطريق أولى.
و الحلقة بإسكان اللّام في كلام بعض اللّغويّين أنّه لا حلقة بفتح اللام إلّا حلقة الشعر جمع حالق.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني و الثّالث من إباحة الشّرب في القدح المفضّض، و الثّاني من وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة، هو المشهور بين متأخّري الأصحاب[٣].
و الشّيخ في الخلاف[٤] على مساواته للقدح من الفضّة، و احتجّ له في المنتهى بالحديث السّابع، و قال: إن العطف يقتضي التّساوي في الحكم، و قد ثبت التّحريم في آنية الفضّة، فيثبت في المعطوف.
ثمّ أجاب بأنّ المعطوف و المعطوف عليه قد اشتركا في مطلق النّهي و ذلك يكفي في المساواة، و يجوز الافتراق بعد ذلك، بكون[٥] أحدهما نهي تحريم، و الآخر نهي
[١]. التّهذيب ١: ٩١ ح ٣٨٩، الوسائل ٢: ١٠٨٤ الباب ٥١ من أبواب النّجاسات ح ٤.
[٢]. في ح: تحريم.
[٣]. كالشيخ في المبسوط ١: ١٣، و النّهاية: ٥٨٩، و العلّامة في تذكرة الفقهاء ٢: ٢٣٠، و المنتهى ٣: ٣٢٩، و الشهيد الثاني في المسالك ١: ١٣٢، و المحقق الأردبيليّ في مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٦٤، و السيّد محمّد في المدارك ٢: ٣٨٣.
[٤]. الخلاف ١: ٦٩ كتاب الطّهارة المسألة ١٥.
[٥]. في م، س: يكون.