الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الثالث في عدم انفعال ماء الغيث و ماء الحمام بمجرد ملاقاة النجاسة و حكم ماء الاستنجاء، و ما رفع به الحدث الأكبر
و بما رواه حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال: «لا تغتسل في البئر الّتي يجتمع فيها ماء الحمّام، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزّنا و النّاصب لنا أهل البيت»[١].
و هاتان الرّوايتان ضعيفتان جدّا. و مع ذلك فالحمل على الكراهة ممكن جمعا بين الأخبار، سيّما و في بعضها نوع إشعار بذلك، كما رواه في الكافي عن أبي الحسن الرّضا ٧ أنّه قال: «من اغتسل من الماء الّذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه»[٢].
و إطلاق الغسل في هذا الخبر يشمل الغسل الواجب و المندوب.
و في كلام المفيد طاب ثراه في المقنعة[٣] تصريح بأفضليّة اجتناب الغسل و الوضوء بماء استعمل في طهارة مندوبة، و لعلّ مستنده هذا الحديث، و أكثرهم لم يتنبّهوا له، و اللّه أعلم.
[١]. التّهذيب ١: ٣٧٣ ح ١١٤٣، الوسائل ١: ١٥٨ الباب ١١ من أبواب الماء المضاف و المستعمل ح ١،.
[٢]. الكافي ٦: ٥٠٣ ح ٣٨، الوسائل ١: ١٥٨ الباب ١١ من أبواب الماء المضاف و المستعمل، صدر ح ٢.
[٣]. المقنعة: ٦٤.