الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الأول في طهورية الماء و انفعاله بالتغير بالنجاسة مطلقا أو بمجرد ملاقاتها إن كان راكدا دون الكر
و ردّ[١] باستفادة التّقييد من غيرهما، كمفهوم الرّابع و الخامس، و منطوق السّادس و السّابع.
و المراد بالنّقيع: الماء الرّاكد، و عطف الجيفة على الميتة من عطف الخاصّ على العامّ، فإنّ الجيفة جثّة الميتة[٢] إذا أنتنت.
و قد دلّ الحديثان على تحريم شرب الماء المتغيّر بالنّجاسة، و هو ممّا لا خلاف فيه، كما لا خلاف في تحريم شرب مطلق النّجس لغير الضّرورة.
و قد يستفاد من قوله ٧ في الحديث الثّاني: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة، فتوضّأ من الماء و اشرب» أنّه لو كان للماء رائحة كالمياه الزّاجيّة و الكبريتيّة مثلا، فسترت[٣] رائحة الماء رائحة الجيفة، لم ينجس. و إن كانت بحيث لو خلا الماء عن تلك الرّائحة لظهرت؛ لصدق غلبة الماء على ريح الجيفة (و الحديث السّابع من الفصل الآتي كالصّريح في ذلك، لكنّ الحقّ صرفهما[٤] عن ظاهرهما، و تقدير الماء خاليا عن رائحتها الأصليّة)[٥].
ثمّ المتبادر من التّغيّر في قوله ٧: «فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطّعم»، و من قوله ٧ في الحديث الثّالث: «إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه»، هو التّغيّر الحسيّ.
و اعتبر جماعة من علمائنا إذا كانت النّجاسة مسلوبة الأوصاف الثّلاثة التّغيّر التّقديري[٦]. و هو غير بعيد.
[١]. في ح: يردّ.
[٢]. في س، ص، م: الميّت.
[٣]. في س: فسّرت.
[٤]. في ص: صرفها.
[٥]. في ح: و هو كما ترى.
[٦]. نهاية الأحكام ١: ٢٣٣، القواعد ١: ١٨٣، المنتهى ١: ٤٢.