الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الثالث في نجاسة الميتة و الدم و الخمر
لأنّ الملائكة لا تدخله، و لا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل»[١].
الخامس و العشرون: عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «الإناء الّذي يشرب فيه النّبيذ[٢] يغسل سبع مرّات»[٣].
السّادس و العشرون: عبد اللّه بن بكير، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه ٧ و أنا عنده عن المسكر و النبيذ يصيب الثّوب، قال: «لا بأس به»[٤].
أقول: اللّباء- بكسر أوّله-: أوّل اللّبن عند الولادة. و المراد بالناب: مطلق السّنّ.
و بالحافر: ما يشمل الظّلف. و بالذكيّ: الطّاهر. و الإنفحة- بكسر الهمزة و فتح الفاء-:
كرش الحمل، و الجدي: ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، كذا في الصّحاح[٥].
و قال في القاموس: الإنفحة شيء يستخرج من بطن الجدي الرّاضع، أصفر فيعصر في صوفه في اللّبن فيغلظ كالجبن، ثمّ قال: و تفسير الجوهريّ الإنفحة بالكرش سهو[٦]، انتهى.
و فأرة المسك: نافجته[٧]، و المشهور همزها.
و الضمير في قوله ٧ في آخر الحديث الأوّل: «فاغسله» الظّاهر عوده إلى ما عدا
[١]. التّهذيب ٩: ١١٦ ح ٥٠٢، الوسائل ١٧: ٣٠٢ الباب ٣٥ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.
[٢]. في حاشية ح: الخمر.
[٣]. لم نظفر على هذا الحديث في مظانّه، و الّذي عثرنا عليه يطابقه في المعنى و يختلف عنه في اللفظ، و هو هكذا:
« عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧: في الإناء يشرب فيه النبيذ، فقال: يغسله سبع مرّات»، أنظر التّهذيب ٩: ١١٦ ح ٥٠٢، الوسائل ١٧: ٢٩٤ الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢، بتفاوت.
[٤]. التّهذيب ١: ٢٨٠ ح ٨٢٣، الاستبصار ١: ١٩٠ ح ٦٦٥، قرب الإسناد: ٨٠، الوسائل ٢: ١٠٥٧ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات ح ١١، بتفاوت.
[٥]. الصّحاح ١: ٤١٣.
[٦]. القاموس المحيط ١: ٢٥٣.
[٧]. في س: نافخته.