الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الثاني في كيفية التيمم
الوجه و اليدين إلى المرفقين، و ألقى[١] ما كان عليه مسح الرّأس و القدمين، فلا ييمّم بالصعيد»[٢].
الثّامن: زرارة، قال: قلت: لأبي جعفر ٧ ألا تخبرني من أين علمت و قلت: إنّ المسح ببعض الرّأس و بعض القدم! فضحك. ثمّ قال: «يا زرارة، قاله رسول اللّه ٦، و نزل به الكتاب من اللّه[٣]، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعلمنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل.
ثمّ قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنّهما[٤] ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلامين[٥] فقال:
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فعرفنا حين قال برؤوسكم أنّ المسح ببعض الرّأس؛ لمكان الباء، ثمّ وصل الرّجلين بالرأس، كما وصل اليدين بالوجه[٦]، فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضها، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه ٦ للناس فضيعوه.
ثمّ قال: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ[٧] فلّما أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء، أثبت[٨] بعض الغسل مسحا؛ لأنّه قال: بِوُجُوهِكُمْ.
ثمّ وصل بها و أيديكم منه، أي من ذلك التّيمّم، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على
[١]. في حاشية الوسائل: و أبقى. و في م: و ألغى على.
[٢]. التّهذيب ١: ٢١٠ ح ٦١٢، الاستبصار ١: ١٧٢ ح ٦٠٠، الوسائل ٢: ٩٧٩ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم ح ٥.
[٣]. في الفقيه زيادة: عزّ و جل.
[٤]. في الوسائل: أنّه.
[٥]. في الكافي: الكلام.
[٦]. في بعض المصادر: و أرجلكم إلى الكعبين.
[٧]. المائدة ٥/ ٦.
[٨]. في الاستبصار: مكان.