الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦١ - الفصل الأول في الأعذار المسوغة للتيمم و وجوب السعي في تحصيل الماء
الثّامن: الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ في[١] الرّجل يمرّ بالرّكيّة[٢]، و ليس معه دلو، قال:
«ليس عليه أن يدخل الرّكيّة؛ لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض[٣] فليتيمّم»[٤].
التّاسع: عبد اللّه بن أبي يعفور و عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أتيت البئر و أنت جنب، فلم تجد دلوا و لا شيئا تغترف[٥] به، فتيمّم بالصعيد، فإنّ ربّ الماء ربّ الصّعيد، و لا تقع في البئر، و لا تفسد على القوم ماءهم»[٦].
العاشر: ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السّفر، و ليس معه إلّا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش، قال: «إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة، و ليتيمّم بالصعيد، فإنّ الصّعيد أحبّ إليّ»[٧].
الحادي عشر: محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أجنب في سفر، و لم يجد إلّا الثّلج، أو (ماءا جامدا)[٨]، فقال: «هو بمنزلة الضّرورة يتيمّم[٩]، و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض الّتي توبق دينه»[١٠].
[١]. في الفقيه: عن.
[٢]. في المحاسن زيادة: و هو جنب.
[٣]. في المحاسن: الصعيد.
[٤]. الفقيه ١: ٥٧ ح ٢١٤، الوسائل ٢: ٩٦٥ الباب ٣ من أبواب التّيمّم ح ١، و أنظر المحاسن: ٣٧٢ ح ١٣٣، بتفاوت يسير.
[٥]. في التّهذيب: تغرف.
[٦]. الكافي ٣: ٦٥ ح ٩، التّهذيب ١: ١٨٥ ح ٥٣٥ و ص ١٤٩ ح ٤٢٦، الاستبصار ١: ١٢٧ ح ٤٣٥، الوسائل ٢:
٩٦٥ الباب ٣ من أبواب التّيمّم ح ٢، بتفاوت.
[٧]. التّهذيب ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٧، الكافي ٣: ٦٥ ح ١، الوسائل ٢: ٩٩٦ الباب ٢٥ من أبواب التّيمّم ح ١، بتفاوت.
[٨]. في بعض المصادر: الماء الجامد.
[٩]. أي بالصعيد، و ليس المراد أنّه التّيمّم بالثّلج كما فهمه سلّار.« منه رحمة اللّه».
[١٠]. الكافي ٣: ٦٧ ح ١، المحاسن: ٣٧٢ ح ١٤٣، مستطرفات السّرائر: ١٠٧ ح ٥٤، التّهذيب ١: ١٩١ ح ٥٥٣، الاستبصار ١: ١٥٨ ح ٥٥٤، الوسائل ٢: ٩٧٣ الباب ٩ من أبواب التّيمّم ٩، بتفاوت يسير.