الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٩ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
و ما دلّ عليه الحديث العاشر من حلّ عقد الكفن، ممّا لا خلاف في استحبابه بين الأصحاب.
و ما تضمّنه الحديث الحادي عشر من جلوسه ٧ قبل إدخال الميّت القبر، يؤيّد قول ابن الجنيد بعدم كراهة جلوس المشيّع قبل وضع الميّت في القبر[١]، و قد تقدّم الكلام فيه قبيل هذا.
و الحمل على العذر ممكن جمعا بين الأخبار، و صونا لفعله ٧ عن الكراهة. و أمّا الحمل على بيان الجواز، ففيه بعد، و اللّه أعلم.
و نصب «إيمانا و تصديقا» في الحديث الثّاني عشر يجوز أن يكون بالمفعوليّة المطلقة، و نصبهما على المفعول به و له ممكن.
و الآية هكذا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً[٢].
و ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من رفع القبر أربع أصابع و رشّه بالماء، ممّا لا خلاف في استحبابهما بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم.
و في رواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام تقييد الأصابع بالمفرجات[٣].
و ابن زهرة خيّر بينها و بين الشّبر، و وافقه ابن البرّاج[٤].
و الأولى في كيفيه الرش[٥] ما تضمّنته رواية موسى بن أكيل النّميريّ، عن أبي
[١]. نقله عنه في المختلف ١: ٣٢٨، و في الذّكرى ١: ١٩٦.
[٢]. الأحزاب ٣٣/ ٢٢.
[٣]. الكافي ٣: ١٩٥ ح ٣، التّهذيب ١: ٣١٥ ح ٩١٦ و ص ٤٥٨ ح ١٤٩٤، الوسائل ٢: ٨٤٨ الباب ٢٢ من أبواب الدفن ح ٢. و جاء في الرواية« و تلزق القبر بالأرض إلّا قدر أربع أصابع مفرجات و تربّع قبره».
[٤]. الغنية: ٥١٢، المهذّب ١: ٦٣.
[٥]. و يؤيده ما تضمّه الحديث الخامس.« منه ;».