الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثالث في تغسيل الرجل محارمه و كل من الزوجين صاحبه و تغسيل العظام و السقط و عدم تغسيل الشهيد
و ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من أحقيّة الزوج بامرأته حتّى يضعها في قبرها، يقتضي أحقيّته بالصّلاة عليها أيضا.
و هو ينافي ما سيجيء في كتاب الصّلاة إن شاء اللّه تعالى من صحيح حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه ٧: «في المرأة تموت و معها أخوها و زوجها أيّهما يصلّي عليها؟
فقال: «أخوها أحقّ بالصّلاة عليها»[١]. و الشّيخ طاب ثراه حمله على التّقيّة[٢].
و اعترضه بعض الأصحاب بأنّ هذا موثّق، و ذاك[٣] صحيح، و الحمل على التّقيّة إنّما يكون مع التّساوي في السّند[٤].
و الجواب: إنّ هذا و إن كان موثّقا إلّا أنّه ممّا[٥] اتّفق الأصحاب على العمل بمضمونه، كما صرّح به المحقّق في المعتبر[٦].
و ذاك و إن كان صحيحا، إلّا أنّه موافق لمذهب العامّة، كما صرّح به الشّيخ في كتابي الأخبار[٧].
فالحمل على التّقيّة ممّا لا مناص عنه، مع أنّ الخبر المعتضد باتّفاق الأصحاب خارج عنده طاب ثراه عن خبر الآحاد، و يلحق في وجوب العمل بالمتواتر، كما ذكرنا قبيل
[١]. التّهذيب ٣: ٢٠٥ ح ٤٨٦، الاستبصار ١: ٤٨٦ ح ١٨٨٥، الوسائل ٢: ٨٠٢ الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.
[٢]. التّهذيب ٣: ٢٠٥، الاستبصار ١: ٤٨٦.
[٣]. في ح: و هذا.
[٤]. مدارك الأحكام ٢: ٦٠- ٦١.
[٥]. في س ص: ما.
[٦]. المعتبر ١: ٣٤٦.
[٧]. التّهذيب ٣: ٢٠٥، الاستبصار ١: ٤٨٦.