الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٤ - المقدمة في ثواب المريض، و عيادته، و مقدار جلوس العائد عنده و استحباب إعلامه إخوانه بمرضه؛ ليعودوه و إذنه للعواد في الدخول عليه و الترغيب في الوصية و ذكر الموت، أعاننا الله تعالى عليه
فقد روي في الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السّماء عند كلّ مساء، يقول الربّ تبارك و تعالى: ماذا كتبتما لعبدي في مرضه؟
فيقولان، الشّكاية، فيقول: ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي[١]، ثمّ أمنعه الشّكاية! اكتبا لعبدي مثل ما كنتما[٢] تكتبان له من الخير في صحّته، و لا تكتبا عليه سيئة، حتّى أطلقه من حبسي»[٣].
و روي عن الكاظم ٧ أنّه قال: «إذا مرض المؤمن أوحى اللّه تعالى[٤] إلى صاحب الشّمال: لا تكتب على عبدي مادام في حبسي و وثاقي ذنبا، و يوحى إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحّته من الحسنات»[٥].
و المراد من قول الملكين: «وجدناه في حبالك» إنّا وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإراديّة، كالمربوط بالحبال.
و قد دلّ الحديث الثّاني على أنّ عيادة المريض في صدر النّهار و آخره سواء في ترتّب الأجر.
و ربّما يستفاد من ذلك: أنّ ما شاع من أنّه لا ينبغي أن يعاد المريض في المساء، لا عبرة به. نعم، روي عن الصّادق ٧ أنّه قال: «لا عيادة في وجع العين و لا[٦] في أقلّ من ثلاثة أيّام»[٧].
[١]. لعلّ المراد بالحبس الأوّل الفرد و بالحبس الثاني النوع.« منه ;».
[٢]. كنتما: ليس في ح.
[٣]. الكافي ٣: ١١٤ ح ٥، الوسائل ٢: ٦٣٠ الباب ٥ من أبواب الاحتضار ح ٢.
[٤]. في ح: عزّ و جلّ.
[٥]. الكافي ٣: ١١٤ ح ٧، الوسائل ٢: ٦٣٢ الباب ١ من أبواب الاحتضار ح ٧.
[٦]. في المصادر زيادة: تكون عيادة.
[٧]. الكافي ٣: ١١٧ ح ١، الوسائل ٢: ٦٣٨ الباب ١٣ من أبواب الاحتضار، صدر ح ١.