الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٥ - المقدمة في ثواب المريض، و عيادته، و مقدار جلوس العائد عنده و استحباب إعلامه إخوانه بمرضه؛ ليعودوه و إذنه للعواد في الدخول عليه و الترغيب في الوصية و ذكر الموت، أعاننا الله تعالى عليه
و لفظة «في» في الحديث الثّالث للسببيّة. و الممشى: مصدر ميميّ بمعنى المشي.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من تقدير العيادة «بفواق النّاقة أو حلبها» الظّاهر أنّ الشّكّ فيه من الراوي، و يحتمل كون الإبهام أو التّخيير وقع من الإمام ٧.
و المراد بفواق النّاقة: الوقت المتخلّل بين حلبتيها؛ لأنها تحلب ثمّ تترك سويعة، يرضعها الفصيل لتدرّ، ثمّ تحلب. و الغرض عدم إطالة العائد جلوسه عند المريض.
و قد ورد في ذلك أخبار عديدة، فعن الصّادق ٧ أنّه قال: «تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه، و تعجّل القيام من عنده فإنّ عيادة النّوكى[١] أشدّ على المريض من وجعه»[٢].
و عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه عزّ و جلّ لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله ذلك»[٣].
و ما تضمّنه الحديث السّادس من تحديد الشّكاية المراد به أنّ ما (زاد على ذلك)[٤] فإنّه[٥] مكروه، مقلّل للثّواب.
و قد ورد عن الصّادق ٧ أنّه قال: «من مرض ليلة فقبلها بقبولها، كتب اللّه عزّ و جل له عبادة ستّين سنة»، (فقال له رجل: ما معنى قبولها؟)[٦] قال: «لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد»[٧].
[١]. النّوكى: جمع النّوك و هو الأحمق،« منه رحمه اللّه». و النّوكى: الحمقى( مجمع البحرين ٥: ٢٩٦).
[٢]. الكافي ٣: ١١٨ ح ٤، الوسائل ٢: ٦٤٢ الباب ١٥ من أبواب الاحتضار ح ٣.
[٣]. الكافي ٣: ١١٨ ح ٦، قرب الإسناد: ٨، الوسائل ٢: ٦٤٢ الباب ١٥ من أبواب الاحتضار ح ٢.
[٤]. ليس في ح.
[٥]. في حاشية ح: فهو.
[٦]. في الوسائل: قلت: و ما معنى قبلها بقبولها؟.
[٧]. الكافي ٣: ١١٥ ح ٤، الوسائل ٢: ٦٢٧ الباب ٣ من أبواب الاحتضار ح ٢.