الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثالث في نبذ من أحكام غسل الجنابة و ما يسوغ للجنب فعله، و ما لا يسوغ
و الحديث الثّالث عشر يدلّ على استحباب غسل اليد للجنب إذا أراد الأكل، و أفضليّة[١] الوضوء.
و قوله ٧: «إنّا لنكسل[٢]» أي نتثاقل[٣] عن الوضوء، لعلّه مقول على[٤] ألسنة الحاضرين، و المراد أنّكم تكسلون عن الوضوء، و تتساهلون في فعله، إذا أكلتم و أنتم جنب، فينبغي إذا تكاسلتم (في ذلك)[٥] أن لا تتكاسلوا عن غسل اليد.
و الحديث الرّابع عشر يدلّ على استحباب المضمضة و غسل الوجه أيضا، و لعلّ ذلك قائم مقام الوضوء. و الأولى عدم الفصل الكثير بين هذه الأفعال، و بين الأكل و الشرب، بحيث لا يبقى بينهما ارتباط في العادة، قاله بعض الأصحاب[٦]، و هو جيّد.
و الحديث الخامس عشر و السّادس عشر هما المستند في كراهة نوم الجنب حتّى يغتسل أو يتوضأ، و كأنّه أراد ٧ بقوله[٧]: «لا يدري ما يطرقه من البليّة» أنّ موته في تلك النّومة غير بعيد، فيمكن إذا نام قبل الغسل أن يموت جنبا.
و الحديث السّابع عشر يدلّ على أنّ فتح الجنب و الحائض المصحف ينبغي أن يكون من وراء حائل، كالكمّ و نحوه. و يمكن تعدية[٨] الحكم إلى مسّ الجلد أيضا، و إن لم يكن معه فتح.
[١]. في س: أفضليّته.
[٢]. حمله على ذلك، لأنّ التّكاسل عن السّنن ينبغي رفع منصب الإمامة عنه.« منه ;».
[٣]. في حاشية ح: نتشاغل.
[٤]. في حاشية س: منقول عن، و في م، ص، ج: مقول عن.
[٥]. في س: عن الوضوء.
[٦]. المدارك ١: ٢٨٤.
[٧]. في ح، ص: و كأنه ٧ أراد بقوله، و في س: و كأنه أراد بقوله ٧.
[٨]. في ج: تأدية.