الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثاني في كيفية غسل الجنابة، و وجوب الترتيب فيه و عدم وجوب الموالاة بشيء من المعنيين المذكورين في الوضوء
للمسح، و المجرور عائد إليه.
و الفعل في قوله ٧: «فتستريب مولاتك» منصوب بفاء السّببية بعد النّهي، هذا.
و لا يذهب عليك أنّه يمكن أن يستنبط من ظاهر هذا الحديث و ما قبله أنّ تخلّل الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة غير مبطل له[١]، فإنّ إطلاق الصّادق ٧: «إتمامها الغسل إذا أرادت الإحرام» يشمل ما إذا تخلّل بين غسل، رأسها و إرادتها الإحرام حدث و عدمه.
و كذلك إطلاق أمير المؤمنين ٧ إتمام الغسل من الغدوة إلى الظّهر، بل إلى ما بعده، مع أنّ توسّط مثل هذه المدّة مظنّة لتخلّل الحدث، كما لا يخفى.
و أمّا الرّواية المرسلة الّتي أوردها الصّدوق في عرض المجالس المتضمّنة للتسوية في وجوب إعادة الغسل بين تخلل الحدث الأصغر و الأكبر[٢]، فلو لا الإرسال لم يكن لنا عنها مندوحة.
و استقصاء الكلام في هذه المسألة و تفصيل الأقوال فيها، مبسوط في مظانّه من[٣] كتب الفروع[٤].
و كان والدي قدّس اللّه روحه يميل إلى مذهب السّيّد المرتضى رضي اللّه عنه من
[١]. له: ليس في ص.
[٢]. المدارك ١: ٣٠٨، و نقله عنه في الوسائل ١: ٥٠٩ الباب ٢٩ من أبواب الجنابة ح ٤. حيث قال: و روى السيد محمّد العاملي في كتاب المدارك نقلا عن عرض المجالس للصدوق بن بابويه عن الصادق ٧، قال:« لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك و فرجك و رأسك، و تؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصّلاة، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثا من بول، أو غائط، أو ريح، أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد من أوّله».
[٣]. في ح: في.
[٤]. في ح: الفقه.