الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٢ - الفصل التاسع في الأحداث الناقضة للوضوء
ذهب إليه بعض العامّة[١] من النّقض بالرّعاف و القيء و أمثالهما على ما سيجيء ذكره مفصّلا.
و لا يرد النّقض بالجنون و السّكر و الإغماء؛ لأنّ في ذكر النّوم تنبيها على النّقض بها[٢].
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من قوله ٧: «لا ينقض الوضوء إلّا حدث، و النّوم حدث»، يدلّ على أنّ النّوم حدث برأسه، و صورته بحسب الظّاهر صورة قياس من الشّكل الثّاني.
و لا يخفى اشتمال صغراه على عقدي إيجاب و سلب، لكن عقد الإيجاب يوجب عقمه؛ لاشتراط اختلاف مقدّمته كيفا. و لا سبيل إلى عقد السّلب؛ لعدم تكرر الوسط[٣] حينئذ، فلا سبيل إلى جعله من الشّكل الثّاني[٤].
فإمّا أن يجعل الحدث في الصّغرى بمعنى كلّ حدث، كما قالوه في قوله تعالى:
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ[٥] من أنّ المراد كلّ نفس[٦]، فيصير في قوّة قولنا: كلّ حدثن اقض، و يؤول إلى الشّكل الرّابع، فينتج: بعض النّاقض نوم.
و إما أن يجعل[٧] الصّغرى كبرى و بالعكس، فيكون من الشّكل الأوّل.
[١]. أنظر الهداية للمرغينانّي ١: ١٤، شرح فتح القدير ١: ٣٥، المجموع ٢: ٥٤.
[٢]. أي يحتاج في دفعه إلى جعل الحصر إضافيا، فتأمل.« منه ;».
[٣]. في ب: تكرر الأوسط، و في ص: تكرار الوسط.
[٤]. إذ الحدّ الأوسط و هو الحدث محمول في المقدّمتين.« منه ;».
[٥]. الانفطار ٨٢/ ٥.
[٦]. فإن النكرة في سياق الإثبات قد يراد بها العموم أيضا، و قد عدّ ذلك قولهم: تمرة[ تمر] خير من جرادة.« منه ;»،
[٧]. في م، س، ج،: تجعل.