الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣١ - الفصل التاسع في الأحداث الناقضة للوضوء
الصّورة النّوعيّة الكيلوسيّة[١] الّتي كان عليها في المعدة.
و أمّا قبل الانحدار عن المعدة فليس بغائط، و إنّما هو من قبيل القيء، و ليس مراده وقوع المخرج فيما سفل عن المعدة أو فيما علاها؛ إذ لا عبرة بتحتيّة نفس المخرج و فوقيّته، بل بخروج الخارج بعد انحداره عن المعدة و صيرورته تحتها، أو قبل ذلك.
غايته أنّه ; عبّر عمّا يخرج قبل الانحدار عنها بما يخرج من فوقها، و عمّا يخرج بعده بما يخرج من تحتها، و الأمر فيه سهل.
و بهذا يظهر أنّ حكم[٢] متأخّري علمائنا رضوان اللّه عليهم كالمحقّق في المعتبر[٣]، بضعف هذا التفصيل- استنادا إلى أنّ الغائط اسم للمطمئنّ من الأرض، و نقل إلى الفضلة المخصوصة، فعند هضم المعدة الطّعام، و انتزاع الأجزاء الغذائيّة منه، يبقى الثّقل[٤]، فكيف خرج تناوله اسم الغائط محلّ كلام؛ إذ تسميته[٥] الثّفل قبل انحداره عن المعدة غائطا غير مسلّم، بل إنّما يسمّى غائطا و عذرة بعد انحداره إلى الأمعاء كما قلنا.
و الأصل براءة ذمّة المكلّف من الطّهارة حتّى يعلم أو يظنّ خروج ما جعل الشارع خروجه سببا لها، و اللّه أعلم.
و في حصر النّاقض[٦] في الحديث الثّالث فيما «يخرج من الطّرفين أو[٧] النّوم» ردّ لما
[١]. الكيلوس: هو الغذاء و الشراب الذي يمتزج في المعدة و يحصل منه سائل يشبه ماء الشعير. مفاتيح العلوم: ١٧١ و أنظر لغة نامة دهخدا ٤٠: ٤٨٥.
[٢]. في حاشية ح زيادة: بعض.
[٣]. المعتبر ١: ١٠٦.
[٤]. في ص، ح، ب: الثقل.
[٥]. في ص، ج: تسمية.
[٦]. فالحصر إضافي لا حقيقي.« منه ;».
[٧]. في ص، ب، ح: و بدل أو.