الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثامن في نبذة من الأحكام المتعلقة بالوضوء، و شرذمة من مستحباته
على التجوّز.
و لعلّ المراد ممّا تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ «المؤمن لا ينجّسه شيء» أنّ أعضاءه لا تنجس[١] بشيء من الأحداث، نجاسة خبثية، حتّى يحتاج في إزالتها إلى صبّ ماء زائد على ما يشبه الدهن، كما هو الواقع في أغلب النّجاسات الخبثية[٢].
و السّوار- بكسر السّين- و الدّملج- بالدّال المهملة و اللام المضمومتين و آخره جيم-: شيء كالحلقة يتّخذ من الفلزّات و غيرها، تلبسه النّساء في سواعدهنّ، و ربّما يفرّق بينهما بأنّ الدّملج حلقه تامّة، بخلاف السّوار.
و الكسير في الحديث الرّابع: فعيل بمعنى المفعول.
و الجبيرة: الخرقة مع العيدان الّتي تشدّ على العظام المكسورة. و الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح و الجروح أيضا، و يساوون[٣] بينهما في الأحكام.
و الغسل- بكسر الغين- في قوله ٧: «يغسل ما وصل إليه الغسل»: الماء الّذي يغتسل به، و ربّما جاء فيه الضمّ أيضا.
و قوله ٧: «و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله»[٤] ربّما يعطي بظاهره عدم وجوب المسح على الجبيرة.
و المعروف بين فقهائنا رضوان اللّه عليهم وجوب المسح عليها، كما يدلّ عليه الحديث الثّاني عشر.
و هل يجب استيعابها بالمسح؟ الظّاهر ذلك؛ لوجوب استيعاب الأصل، و إن كان
[١]. في ح: لا يتنجّس، و في ص: لا ينجس.
[٢]. ج و حاشية ب: الحدثيّة.
[٣]. في حاشية ح: يسوّون.
[٤]. في س، ح: و ربّما.