الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١١١ - الفصل السابع فيما ورد في وحدة الغسلات و تعددها
تفريع ما بعده عليه، إيماء إلى رجحان وحدة الغسلات.
و في الحديث الثّاني و الثّالث تأييد ظاهر لذلك، فإنّه يبعد من الإمامين عليهما السّلام الإخلال بالسّنة. و الحديث السّابع صريح في رجحان الوحدة.
و يؤيّده ما رواه الصّدوق في الفقيه عن الصّادق ٧ أنّه قال: «و اللّه ما كان وضوء رسول اللّه ٦ إلّا مرّة مرّة»[١].
و ما رواه يونس بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «الوضوء مرّة مرّة»[٢].
و ما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «الوضوء واحدة فرض، و اثنتان لا يؤجر، و الثّالثة بدعة»[٣]. و يعضده الأخبار المستفيضة الواردة في صفة وضوء النّبيّ ٦، و صفة وضوء أئمّتنا عليهم السّلام، فإنّ تلك الأخبار بأجمعها خالية عن تثنية الغسلات[٤].
و سيّما حديث عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي، المتلقّى بالقبول بين الأصحاب، فإنّه مع اشتماله على كثير من السّنن كالمضمضة و الاستنشاق، خال عن التثنية[٥].
و لو تنزّلنا[٦] و قلنا بعدم دلالة الأحاديث المرويّة في صفة وضوء رسول اللّه ٦ على عدم استحباب تثنية الغسلات؛ لأنّ الغرض منه إنّما كان بيان
[١]. الفقيه ١: ٢٥ ح ٧٦، الاستبصار ١: ٧٠ ح ٢١٢، الوسائل ١: ٣٠٨ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١٠.
[٢]. الكافي ٣: ٢٦ ح ٦، التّهذيب ١: ٨٠ ح ٢٠٦، الاستبصار ١: ٦٩ ح ٢١١، الوسائل ١: ٣٠٧ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٣]. التّهذيب ١: ٨١ ح ٢١٢، الاستبصار ١: ٧١ ح ٢١٧، الوسائل ١: ٣٠٧ الباب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٤]. كرواية زرارة الواردة في الكافي ٣: ٣٤ ح ١، التّهذيب ١: ٥٥ ح ١٥٧، الاستبصار ١: ٥٨ ح ١٧١، الوسائل ١:
٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء ح ١٠، و أنظر الوسائل ١: الباب ١٥ و ٣١ من أبواب الوضوء ح ١٠ و ١١ و ٢١.
[٥]. الكافي ١: ١١ ح ٢، الوسائل ١: ٣٠١ الباب ٢٧ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٦]. إنّما قال: و لو تنزّلنا، لأن المتبادر من قولنا وضوء رسول اللّه ٦، و هو الوضوء الّذي كان يفعله و يداوم عليه.« منه ;».