معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٩ - (٢٠) حكم من نظر فأكل ثم نظر فرأى الفجر و حكم من أكل بلا نظر
ثم المظنون وحدة الرواية و ما قبلها و إنّما نقلت بألفاظ مختلفة و الجمع بينهما على نسخة الفقيه يقتضى الحكم باتحاد المكفوف مع ليث المرادي لكن الظاهر- كما حقق في محله- أن أبا بصير المكفوف غير ليث المرادي و قد مرّ هذا و سابقه في بحث أوقات الصلاة.
[٦٣٠٣/ ٤] الكافي: عن علي بن ابراهيم عن أبيه و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن إبن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود فقال: بياض النهار من سواد الليل قال: و كان بلال يؤذّن للنّبي صلى الله عليه و آله و ابن أمّ مكتوم و كان أعمى يؤذن بليل و يؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه و آله: اذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم[١].
و رواه الشيخ في التهذيب عن الكليني بأدنى تفاوت.
(٢٠) حكم من نظر فأكل ثم نظر فرأى الفجر و حكم من أكل بلا نظر
[٦٣٠٤/ ١] الكافي: عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه سأل عن رجل تَسَحَّرَ ثم خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبيّن فقال:
يتمّ صومه ذلك (اليوم- خ كا) ثم ليقضه فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر، ثم قال: إنّ أبي كان ليلة يصلّي و أنا أكْلُ فانصرف فقال: أمّا جعفر فقد أكل و شرب بعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان[٢]. و رواه الشيخ في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير.
أقول: و المتيقن إن الصادق عليه السلام كان متميزا فغفل و لم يلتفت الى طلوع الفجر فتدل الرواية على عدم عصمة الإمام من الغفلة و السهو و عدم العلم بالموضوعات الخارجية من إبتداء الولادة كما ربما يقال.
و تدل الرّواية ايضا على حكم كلي آخر كما تدعمه روايات أخرى و هو وجوب الإمساك و إتمام الصوم الفاسد في رمضان، لجهة من الجهات في شهر رمضان تعبداً مع وجوب
[١] . الكافي: ٤/ ٩٨، التهذيب: ٤/ ١٨٤- ١٨٥ و جامع الاحاديث: ١٠/ ٣٤٦.
[٢] . الكافي: ٤/ ٩٦، التهذيب: ٤/ ٢٦٩، الاستبصار: ٢/ ١١٦ و جامع الاحاديث: ١٠/ ٣٥١.