معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦١ - (١٠) ماينبغي للامام الخطيب أو يجب عليه و كيفية الخطبتين
فإنّه لايصلّ إلى اللَّه من أعمال العباد إلّا ما خلص منها و لايتقبل اللَّه إلّا من المتّقين، و قد أخبركم اللَّه عن منازل مَنْ آمن و عمل صالحاً و عن منازل مَنْ كفر و عمل في غير سبيله. و قال: يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ* وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ* يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ* فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ* خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ* وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ نسأل اللَّه الذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا و أن يرحمنا جميعاً، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ان كتاب اللَّه أصدق الحديث و أحسن القصص و قال اللَّه جلّ و عزّ: وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فاسمعوا طاعة اللَّه و انصتوا إبتغاء رحمته، ثم إقرأْ سورة من القرآن وادْعُ ربّك و صلّ على النّبي صلى الله عليه و آله و ادْعُ للمؤمنين و المؤمنات.
ثم تجلس قدر ما تمكن هنيئة (هنيهة- خ)، ثم تقوم فتقول: الحمدللَّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللَّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا، من يهدي اللَّه فلا مضلّ له و من يضلل فلاهادي له، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لاشريك له و أشهد أن محمّداً عبده و رسوله أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ و جعله رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً من يطع اللَّه و رسوله فقد رشد و من يعصهما فقد غوى.
أوصيكم عبداللَّه بتقوى اللَّه الذي ينفع (ينتفع- خ) بطاعته من أطاعه و الذي يضرّ بمعصيته من عصاه، الذي اليه معاد كم و عليه حسابكم، فان التقوى وصية اللَّه فيكم و في الذين من قبلكم قال اللَّه عزوجل: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً انتفعوا بموعظة اللَّه و الزموا كتابه، فانه أبلغ الموعظة و خير الأمور في المعاد عاقبة و لقد إتّخذاللَّه الحجة فلايهلك من هلك إلّاعن بيّنة و لا يحيى من حَيَّ إلّا عن بينة و قدبلغ