معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٤ - (٢) عدم جواز التصرف في اموال الائمة و حقوقهم و منها الخمس
سيدي اجعلني من عشرة الآف (درهم- تهذيبان) في حلّ فإنّي أنفقتها فقال له: أنت في حلّ، فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب على حق آل محمد و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و ابناء سبيلهم فيأخذه يجيء فيقول: اجلعني في حل أتراه ظنّ أنّي أقول: لا أفعل؟ والله يسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا[١].
أقول: و رواه الشيخ في التهذيبين بأدنى تفاوت و بلفظ أموال آل محمد مكان (حق آل محمد) لكن في الاستبصار عن ابراهيم بن سهل بن هاشم و لا وجود لهذا الرجل في الرّجال فهو من غلط النسخة جزماً والصحيح هو ابراهيم بن هاشم كما عن الكافي و التهذيب و غيبة الشيخ و المقنعة. ثم اعلم ان تحليله عليه السلام لاينافى سؤاله تعالى عنه لان حقّ الله غير حق الخلق، و أمّا إنّ الامام عليه السلام كيف حلّل له حقوق الأيتام و الفقراء و المساكين و أبناء السبيل فهو إمّا لولايته المطلقة أو بدفع حقهم من ماله. و على كل الرواية كالتوقيع الآتي لاربط له بالخمس لظهورها في مال الوقف و لا أقل من عدم الدلالة على كونه من الخمس.
[٦١٢٧/ ٢] التهذيب: عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله تعالى اشترى ما لا يحلّ له[٢].
[٦١٢٨/ ٣] إكمال الدين: حدّثنا محمد بن أحمد الشيباني و علي بن أحمد بن محمد الدّقاق و الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و علي بن عبدالله الوراق رضى الله عنه قالوا حدّثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما يورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان (قدّس الله روحه) في جواب مسائلى إلى صاحب الزمان عليه السلام (إلى أن قال) و أمّاما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا و يتصرّف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصمائه يوم القيامة فقد قال النبي صلى الله عليه و آله: المستحل من عترتى ما حرّم الله معلون على لساني و لسان كلّ نبي، فمن
[١] . الكافي: ١/ ٥٤٨، التهذيب: ٤/ ١٤٠، الاستبصار: ٢/ ٦٠ والقنعة/ ٢٨٤.
[٢] . التهذيب: ٧/ ١٣٣ و جامع الاحاديث: ١٠/ ٧٥ و ٧٦.