معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٢ - (١) مستحق الخمس
محمد بن مسرور رضى الله عنه قال لا حدّثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن صلت قال: حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء اهل العراق و خراسان فقال المامون: أخبروني عن معنى هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فقالت العلماء: أراد الله عزّوجلّ بذلك الأمّة كلّها فقال المامون: ماتقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليه السلام: لا أقول كما قالوا ولكنّي أقول: أراد الله عزّوجلّ بذلك العترة الطاهرة (ثم ذكر آيات عديدة في فضائل العترة الطيبة و اصطفائهم عن غيرهم كما تقدمت في كتاب الامامة. إلى أن قال): و اما الثامنة (من موارد الاصطفاء) فقول الله عزّوجلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقرن سهم ذي القربى بسهمه (مع سهمه و سهم رسوله- خ) و بسهم رسول الله صلى الله عليه و آله و هذا فصل أيضا بين الآل و الأمّة لأنّ الله تعالى جعلهم في حيّز و جعل الناس في حيّزدون ذلك و رضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم (ثنىّ- عيون) برسوله ثم بذي القربى فكلّ ما (بكلّ ما- امالى) من الفيء و الغنيمة و غير ذلك مما رضيه عزّوجلّ لنفسه فرضى (و رضيه- امالى) لهم فقال و قوله الحق: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فهذا تأكيد مؤكد و أثر قائم لهم إلى يوم القيمة في كتاب الله الناطق الذي لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
و اما قوله و اليتامى و المساكين، فان اليتيم اذا انقطع يتمه خرج من الغنائم و لميكن له فيها نصيب و كذلك المسكين اذا انقطع مسكنته لميكن له نصيب من المغنم و لا يحلّ له أخذه[١] و سهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم فيهم (لهم- الامالي) للغني و الفقير منهم لأنه لا أحد أغنى من الله عزوجل و لا من رسول الله صلى الله عليه و آله فجعل منها لنفسه سهما (فجعل لنفسه معهما سهما- الامالي) و لرسوله سهما فما رضيه لنفسه و لرسوله صلى الله عليه و آله رضيه لهم و كذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه و لنبيه رضيه لذي القربى كما اجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله صلى الله عليه و آله ثم بهم و قرن سهمهم بسهم الله و سهم
[١] . يظهر منه اطلاق الآية ليتامى الناس و مساكينهم، بل يظهر مغائرتهم للعترة الطاهرة و الآل فدقق النظر في الرواية بطولها و هذا يقوى ماقلنا في ذيل الرواية السابقة. والله العالم