مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١ - مسألة(٥) لا يقع في شهر رمضان صوم غيره
بالصوم كالمسافر (١)، غير شهر رمضان فيه، خصوصا في صوم الكفارة تتميما للتتابع، و لا سيما في حق من رخص له الإفطار مع مشروعية الصوم له، كالشيخ و الشيخة. فإنه لو لا المفروغية المذكورة لوقع السؤال عن ذلك، و احتيج لبيان الحكم فيه، و لم يتجه إطلاق مثل انقطاع التتابع في صوم الكفارة بدخول شهر رمضان[١].
بل في مرسل إسماعيل بن سهل: «خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيام بقين من شعبان فكان يصوم، ثم دخل عليه شهر رمضان في السفر، فأفطر. فقيل له: تصوم شعبان، و تفطر شهر رمضان. فقال: نعم شعبان لي، إن شئت صمت و إن شئت لا.
و رمضان عزم من اللّه عز و جل علي الإفطار»[٢]. و نحوه مرسل الحسن بن بسام[٣].
فإنهما و إن كانا مسوقين لبيان عدم مشروعية صوم شهر رمضان الفرض في السفر، إلا أنه لو لا المفروغية عن عدم مشروعية صوم غير شهر رمضان فيه لم يصلح ما ذكره عليه السّلام تعليلا لإفطاره بعد أن كان يصوم في شعبان، إذ يمكنه عليه السّلام حينئذ الاستمرار على الصوم بالنحو الذي أوقعه في شعبان من تطوع أو نذر أو غيرهما.
(١) لما سبق من قصور إطلاق أدلة أقسام الصوم الأخر عن شهر رمضان، و أن عدم صحة صوم غيره فيه لعدم المقتضى، لا لوجود المانع، و هو وجوب صوم شهر رمضان، ليصح بارتفاعه.
لكن قال في المبسوط: «فأما إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير، فإن صام بنية رمضان لم يجزه، و إن صام بنية التطوع كان جائزا. و إن كان عليه صوم نذر معين و وافق ذلك شهر رمضان، فصام عن النذر و هو حاضر وقع عن رمضان، و لا يلزمه القضاء لمكان النذر، و إن كان مسافرا وقع عن النذر، و كان عليه القضاء لرمضان.
و كذلك الحكم إن صام و هو حاضر بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان و لم يجزه عما نواه، و إن كان مسافرا وقع عما نواه. و على الرواية التي رويت أنه
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب بقية الصوم الواجب.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٤، ٥.