مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦ - (مسألة ١) يشترط في صحة الصوم النية
على وجه القربة (١) لا بمعنى وقوعه عن النية (٢) كغيره من العبادات. بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات أو لوجود الصارف النفساني عنها (٣) و هو المناسب لما يأتي من كونه من العبادات. لظهور توقف العبادية على قصد المشروعية، المستلزم لقصد عنوان المشروع و لو إجمالا. و يأتي في المسألة السابعة من هذا الفصل ما ينفع في المقام.
(١) كما هو مقتضى مرتكزات المتشرعةالقطعية، بل الضروريةمن كونه من العبادات المتقومة بالقربة. و هو المناسب لما في كثير من النصوص من كون الصائم في عبادة و إن كان على فراشه[١]، و أن نومه عبادة[٢]، و أن اللّه تعالى يقول عن الصوم أنه لي، و أنا أجزي به[٣]. و غير ذلك.
و أما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من الاستدلال بما تضمن ذكره في جملة الخمس التي بني عليها الإسلام[٤]، لبداهة أن مجرد ترك المفطر في ساعات معينة لا يصلح لأن يكون أساس الإسلام و عليه بناؤه، بل لا بد أن يكون عباديا يتقرب به، و يضاف إلى المولى. فهو لا يرجع إلى محصل ظاهر في قبال الضرورة المشار إليها.
(٢) بل بمعنى سبق النية به، و لو مع الغفلة عنهلنوم أو غيرهإذا لم يعدل عن نيته السابقة. كما يأتي منه قدّس سرّه التنبيه لذلك. و من ثم كان المناسب التعبير هكذا:
لا بمعنى وقوعه عن النية، كغيره من العبادات، بل بنحو يكفي سبق النية به مع عدم العدول عنها. كما يكفي وقوعه للعجز ...
(٣) حيث لا ريب في صحة الصوم من العاجز عن بعض المفطرات، و ممن له صارف نفساني عنها.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب الصوم المندوب حديث: ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٤، ١٧، ٢٣، ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٧، ١٥، ١٦، ٢٧، ٣٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ج: ١ باب: ١ من أبواب مقدمة العبادات.