مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٠ - السادس استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه
أو كرها (١)، فلا بأس به.
(١) كما في التذكرة، مستدلا بحديث الرفع. و زاد عليه في المدارك الاستدلال بالأصل و عدم توجه النهي للفعل المكره عليه. و يظهر الجواب عن جميع ذلك مما سبق في النسيان، فإن حديث الرفع يقتضي عدم التكليف بالعمل التام، لا إجزاء الناقص و صحته. و الأصل يقتضي البطلان، لا الصحة، و عدم توجه النهي للفعل المكره عليه لا ينافي مبطليته.
و استدل له في الجواهر بظهور الأدلة في اختصاص المنافي للاعتكاف بالخروج الاختياري. و لا سيما بملاحظة ما دل على الرخصة في الخروج فيه للحاجة، و نحوها مما هو أسهل من الإكراه بمراتب.
لكن الظهور في الاختصاص ممنوع بعد الإطلاق، كما أنه لا ينفع على ما يظهر بملاحظة ما تقدم في النسيان.
و أما الرخصة في الخروج للحاجة، فإن كان المدعى عمومها لما نحن فيه كما يظهر من بعض مشايخنا رحمه اللّه، لدعوى: أن مفاد أدلته عدم قاطعية الخروج اضطرارا، و الإكراه من أفراد الاضطرار، غايته أن الضرورة نشأت من توعيد الغير. فهو كما ترى، لعدم أخذ الاضطرار في أدلته، ليدعى شموله للإكراه. بل موضوعها الخروج للحاجة، و هو ظاهر في كون الغرض من الخروج الإتيان بعمل خارج المسجد يحتاج إليه، كعيادة المريض و الغسل و الوضوء و نحوهما لا مجرد وجود الداعي الملح للخروج من المسجد كالفرار من حره، أو برده، ليعم مثل الانصياع للمكره و الفرار عن الضرر الذي توعد به.
و مثله ما احتمله سيدنا المصنف قدّس سرّه حيث قال: «بل قد يقال بأن دفع الضرر المتوعد عليه المكره من أعظم الحوائج و أهمها، فيشمله ما دل على جواز الخروج للحاجة»، حيث يتضح بما سبق أن الحاجة هي الأمر الذي يريد قضاءه خارج المسجد، لا ما يعم الفرار من الضرر الحاصل على تقدير البقاء في المسجد. و إن كان المراد الاسئناس به لما نحن فيه، بتقريب أن الترخيص في الخروج للحاجة يناسب