مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٢ - الثالث العدد
و الرابعة (١) و إن جاز إدخالهما بالنية (٢). فلو نذره (٣) كان أقل ما يمتثل به ثلاثة. و لو نذره أقل لم ينعقد (٤). و كذا لو نذره ثلاثة معينة فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد (٥).
النصوص[١].
فهي مدفوعة بأن ذلك إنما هو بالإضافة إلى اليوم المقيد بالشهر، أو بخصوصية أيام الأسبوع أو بالحوادث، كيوم مقتل الحسين عليه السّلام، أو يوم المطر، و المراد باليوم حينئذ ما يقابل الليلة، لا بالإضافة إلى اليوم الذي يراد منه تمام الدورة حيث لا تبعية فيه حينئذ، بل هو يختلف باختلاف مبدأ الدورة.
(١) فقد جعل في الجواهر القول بدخولهامن دون أن ينسبه لواحدأضعف من القول بدخول الليلة الأولى. و هو في محله إن كان المراد به دخولها دون الأولى، حيث لا وجه له إلا دعوى تبعية الليلة للنهار السابق عليها. و قد عرفت عدم التبعية بلحاظ تمام الدورة، بل تبعية الليلة للنهار اللاحق لها بلحاظ التقييد بالشهر و نحوه.
و أضعف منه ما إذا أريد به دخوله معها، حيث لا يناسب التحديد بثلاثة أيام قطعا.
و أما لو أريد به دخول إحدى الليلتين المذكورتين تبعا لاختلاف مبدأ الاعتكاف، فقد سبق أنه المتعين بناء على أن المراد باليوم تمام الدورة، فيكون أولى من دخول الليلة الأولى فقط.
(٢) بناء على جواز الزيادة على ثلاثة أيام مطلقا، و قد سبق الإشكال فيه.
(٣) يعني: نذر الاعتكاف على الإطلاق.
(٤) لعدم نفوذ النذر إلا أن يتعلق بالمشروع. نعم لو رجع نذر الأقل إلى ما يعم نذر بعض الاعتكاف لا بشرط بالإضافة إلى الزيادة و الإتمام، لا إلى نذر الاعتكاف التام بشرط عدم الزيادة، نفذ النذر، و وجب إتمامه بالثلاثة أيام مقدمة للوفاء بالنذر، نظير ما يأتي منه قدّس سرّه في نذر خمسة أيام.
(٥) لتعذر شرط الاعتكافو هو الصوم الموجبلتعذره إن أريد به نذر
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.