مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ٢٣) يحرم صوم العيدين
و المملوك (١) تطوعا بدون إذن الزوج و السيد و إن كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه.
و الحمد للّه رب العالمين.
و أمره ... و إلا كان الضيف جاهلا، و كانت المرأة عاصية ...»[١]، لوضوح عدم البناء على كبرى وجوب طاعة المرأة للزوج و حرمة معصيتها له إلا بمقدار ما يحفظ حقه، مع استحباب ما زاد على ذلك من باب حسن التبعل.
و من ثم يقوى القول بعدم توقف صحة صومها على إذن الزوج مع عدم مزاحمته لحقه، كما يناسبه ما في الاقتصاد و المراسم من كراهة صومها بدون إذنه، و ما قد يظهر من الوسيلة من أنه ينبغي أن يكون صومها بإذنه، و ما عن محكي ابن زهرة من استحباب أن لا تصوم بغير إذنه، مدعيا عليه الإجماع، و إن لم أجده في الغنية.
هذا و أما القول بعدم صحة صومها مع نهي الزوج، و إن لم يعتبر إذنه، فلم يتضح وجهه، و لا شاهد له من النصوص المتقدمة. و ما في الجواهر من كونه مظنة الإجماع لبعد عموم كلام من تقدم منه الخلاف لصورة نهيه، غير ظاهر.
(١) الكلام فيه فتوى كما سبق في الزوجة، و عن المدارك الإجماع على عدم انعقاد صومه مع عدم إذنه، فضلا عن النهي. و يشهد به قوله عليه السّلام في موثق هشام ابن الحكم المتقدم: «و من صلاح العبد و طاعته و نصيحته [نصحه] لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و أمره ... و إلا ... كان العبد فاسقا عاصيا ...»[٢]، و قوله عليه السّلام في خبر الزهري: «و العبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده»[٣]، و نحوه ما عن الصادق من وصية النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لعلي عليه السّلام[٤].
و لا مخرج عن ظاهرها من النصوص. كما أن المناسبة المتقدمة في الزوجة لا تجري في المقام، لعدم منافاة صوم العبد لحق السيد لو لا النصوص المذكورة. و مجرد الاستبعاد لو تم لا يكفي في الخروج عن ظاهرها.
[١] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث:
٢، ١، ٤.
[٢] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث:
٢، ١، ٤.
[٣] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث:
٢، ١، ٤.
[٤] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث:
٢، ١، ٤.