مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٠ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
و إن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه لم يجب القضاء (١). و قد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة بالمقام لأن المقامين من باب واحد.
(١) لأن القضاء عن الميت فرع انشغال ذمته بالأمر المقضي، كما يظهر من النصوص الكثيرة، بل هو صريح جملة منها.
بقي في المقام أمران: الأول: قال في المبسوط: «و إن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء، و كان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام. و أقله مدّ». و هو و إن ذكر ذلك في فرض وجود بنات للميت، إلا أن الظاهر أن مراده العموم لجميع صور عدم الولي المكلف بالصوم، كما نسب له و لغيره ذلك.
و كيف كان فلا يتضح الوجه فيه بعد اختصاص النصوص بالقضاء و تكليف الولي به.
نعم تقدم في صحيح أبي مريم الأمر بالصدقة. لكن ظاهره وجوبها ابتداء، و يتعذر حمله على صورة عدم الولي، جمعا مع نصوص المقام، لعدم مناسبته لذيله المتضمن لأمر الولي بالصدقة أو الصوم إذا لم يكن للميت مال، و إن تكلفه في الجواهر بتمحل، كما حاول تتميم الاستدلال بوجوه أخر ظاهرة الضعف، لا ينبغي إطالة الكلام فيها. فراجع.
و مثله ما عن أبي الصلاح من أنه يستأجر له من تركته من يقضي عنه، لأنه صوم وجب عليه و لم يفعله، فوجب قضاؤه عنه بالأجرة، كالحج.
إذ فيه: منع الكبرى، و الحمل على الحج في غير محله، بل هو بالقياس أشبه.
الثاني: صرح جماعة بعموم الحكم لغير صوم شهر رمضان من الصوم الثابت على الميت. و عن الصدوقين و ابن أبي عقيل الاختصاص. و لعله لقصور كلامهم عن العموم و إلا فلم ينص في المقنع على الاختصاص.