مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
إشكال. و إن كان أحوط لزوما. بل الأحوط إلحاق الأم بالأب (١) و إن كان الأقوى خلافه.
الترك العمدي، و لو كان البناء على الاهتمام بأمره لوقع السؤال عن ذلك و عن فروعه، لما في التكليف المذكور من المشقة الشديدة، بل الهرج و المرج. فعدم التعرض لذلك في النصوص يشرف بنا على القطع بعدم العموم، و على استحكام الجهة الارتكازية المشار إليها التي قد تصلح قرينة للانصراف المشار إليه. و ليس ذلك مجرد استبعاد، كي لا يرفع به اليد عن ظاهر الأدلة.
لكن ذلك إنما يقتضي قصور الإطلاق عما إذا مات الشخص متمردا في ترك القضاء، سواء فاته الصوم لعذر أم بدونه، أما إذا مات مهتما بالقضاء و لو مع تمرده في ترك الأداء، لتجدد التوبة منه، فالجهة المذكورة تقصر عنه، و الرجوع فيه للإطلاق المتقدم متعين.
(١) كما في النهاية و المبسوط و المختلف و عن ابن البراج و غيره، و في الجواهر أنه ظاهر المعظم، بل نسب للأصحاب.
و استدل له بصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: أما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم»[١]، و نحوه صحيح محمد بن مسلم[٢]، و موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها. قال: هل برئت من مرضها؟ قلت:
لا، ماتت فيه. قال: لا يقضى عنها، فإن اللّه لم يجعله عليها. قلت: فإني أشتهي أن أقي عنها و قد أوصتني بذلك. قال: كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها؟! ...»[٣].
مضافا إلى إلغاء خصوصية الرجل في نصوص وجوب القضاء، و إلى قاعدة الاشتراك بين الرجل و المرأة في الأحكام.
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٤، ١٦، ١٢.