مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٢ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
الأكبر (١) حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر إذا وجب عليه يصمه فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه». حيث لا دليل على التخيير المذكور. إلا أن يستفاد من حديث ابن بزيع، بدعوى ظهوره في التخيير بين الأمرين و إن كانت الصدقة أفضل.
لكن لا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة المشار إليها، حيث لا مجال لحملها على إجزاء الصدقة، فضلا عن كونها أفضل، بل يتعين طرحه من أجلها.
و من هنا كان المتعين ما ذهب إليه المشهور، للنصوص المذكورة الآتي بعضها، و فيها الصحيح و الموثق و غيرهما[١].
(١) كما في المبسوط و الوسيلة و السرائر و الشرائع و المعتبر و التذكرة و المختلف و غيرها. بل لعله المشهور. و قد يستدل عليه بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام. قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه. قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا إلا الرجال»[٢].
بدعوى ظهوره في الأولى بالميراث بقول مطلق، حيث لا ينطبق على غير الولد الذكر الأكبر، لأن غيره من اخوته لا يشاركه في الحبوة، و أخواته يرثن دون حصته، و بقية الورثة من طبقته يختص بسهم، كالأب بالسدس، و بقية الطبقات لا ترث إلا بفقد سابقتها، فهو الأولى بقول مطلق.
لكنه كما ترى، لأن ذوي السهام من طبقته قد تزيد حصتهم على حصته حتى مع الحبوة. مع أن حمل الأولى بالميراث على ذلك من غرائب فهم الكلام، كيف و لازمه عدم وجود الأولى بالميراث لكثير من الأموات.
و من ثم لا ينبغي التأمل في ظهوره فيمن هو فعلا أولى بميراث الميت، و إن كان غيره أولى منه لو وجد معه، كما يفهم ذلك من نظائره، كقولنا: يصلي على الميت أقرب
[١] وسائل الشيعة ج: ٥ باب: ١٢ من أبواب قضاء الصلوات حديث: ٦، ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ١٣، ١١، ٦، ٥، ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٥.