مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٢٠) إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره
..........
للتخيير إلا في المركز الذي تنتهي إليه جميع الخطوط. و لعله غير قابل للسكن عادة.
لكنه مع ذلك يبقى غير ظاهر الوجه، لما ذكرناه أولا.
و مثله ما ذكره قدّس سرّه من احتمال كون المدار في حق كل مكلف على بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق.
إذ فيه: أولا: أنه كسابقه غير ظاهر الوجه بعد عدم تحقق عناوين الأوقات الشرعية بذلك حين مكثه هناك. و لا سيما مع ما يلزمه من اختلاف الأفراد باختلاف مواطنهم الأصلية، نظير ما سبق. و مع أنه كثيرا ما يتبدل تكليفه، بمروره ببقاع أخرى قبل أن يصل إلى البقعة التي هي محل الكلام، و ترجيح موطنه الأصلي بلا مرجح.
و ثانيا: أن من لم يكن له موطن أصلي إن أمكن تنظيم المواقيت له أمكن تنظيمها على نهجه في حق من له موطن سابق، و إن لم يمكن بحيث يلتزم بعدم وجوب الفرائض عليه فليلتزم بذلك في حق من له موطن سابق أيضا، لعدم الفرق بينهما بالنظر للمرتكزات و مفاد الأدلة.
و مما ذكرنا أولا يتضح أنه لا مجال للبناء على رجوع أهل تلك البلاد في التوقيت إلى أقرب بلد منهم يتحقق فيه الليل و النهار بدورة الشمس.
و ذكر سيدنا المصنف قدّس سرّه أن الفرض المذكور و إن كان خارجا عن موضوع الأدلة، إلا أن الأوفق بها هو عدم وجوب الصوم، لعدم تحقق شهر رمضان و لا غيره من الشهور في مثل هذه البلاد، و وجوب صلاة العشاءين عند غروب الشمس، ثم صلاة الفجر قبل طلوعها، كل ذلك مرة واحدة في مدة غروب الشمس مهما طالت.
و وجوب صلاة الظهرين مرة واحدة بعد الزوال، و هو الذي يكون في آخر دورة الشمس حال طلوعها، و ذلك قبل ساعات من غروبها الطويل.
و يشكل أولا: بأن الظاهر تحقق شهر رمضان و غيره من الشهور في تلك البلاد و غيرها بانفصال الهلال عن الشمس و تولده بعد المحاق في ضمن دورته الشهرية حول الأرض، و مجرد طول مدة طلوع الشمس أو غروبها في تلك البلاد لا يمنع من صدق الشهر، غاية الأمر هو الإشكال في صدق خصوصيات أيامه و لياليه. و من ثم لا