مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - (مسألة ٧) وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق
..........
نعم مقتضى إطلاق حديث عمار الذي سبق أنه هو الدليل على التحديد بالزوال العموم لما إذا تضيق الوقت، لأن السؤال فيه عن وقت النية في قضاء شهر رمضان.
فإذا تم إلحاق بقية أنواع الواجب الموسع به تعين عمومه لما إذا تضيق بالعرض مثله.
و إلا احتاج الاجتزاء بتجديد النية فيه قبل الزوال للدليل، فضلا عن الاجتزاء فيه بتجديدها بعد الزوال.
أما بعض مشايخنا قدّس سرّه فقد ذهب إلى إلحاق المعين بغير المعين في الاجتزاء بتجديد النية في غير صورة تعمد عدم المبادرة بالنية من الفجر. لدعوى: أنه مقتضى الأولوية القطعية، لأنه إذا أجزأ تجديد النية في غير المعين مع إمكان امتثاله بفرد آخر كامل، فإجزاؤه في المعين الذي يتعذر امتثاله بفرد آخر أولى قطعا. و الى ذلك يرجع ما ذكره المحقق الهمداني قدّس سرّه من استفادة حكم المضيق بالفحوى، و تنقيح المناط.
نعم لا يجري ذلك في صوم شهر رمضان، لعدم انقسامه إلى معين و غير معين، ليستفاد حكم المعين من حكم غير المعين بالأولوية، بل هو معين لا غير، خارج عن موضوع النصوص السابقة.
و هو لو تم لا يختص بما إذا تعين الصوم الموسع بالعرضكتضيق الوقتبل يعم ما إذا كان متعينا بالأصل، كالصوم المنذور في وقت معين. غاية الأمر أنه لا بد من انقسام ماهية الصوم إلى قسمين معين و غير معين مشمول للنصوص السابقة، دون صوم شهر رمضان، الذي هو معين لا غير.
لكنه يشكل أولا: بأن لازمه العموم لما إذا تعمد عدم المبادرة بالنية من الفجر في المعين، لعموم النصوص في غير المعين لذلك و ما ذكره المحقق الهمداني قدّس سرّه من انصراف النصوص عنه و إن كان مسلما، بل هي قاصرة عنه، كما سبق، إلا أنه لا ينفع مع فرض الأولوية القطعية.
و ثانيا: بأن اللازم عدم اختصاص الاستثناء بصوم شهر رمضان، بل يجري في كل ما لا ينقسم إلى قسمين، بل يكون معينا لا غير، كصوم اليوم اللاحق لمن نام عن صلاة العشاء، لو قيل بوجوبه، و صوم ثالث الاعتكاف، فإن صوم الاعتكاف