مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الخامس وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
(و منهم): الحامل المقرب (١) التي يضرّ بها الصوم أو يضر حملها (٢)، ثلاثة أيام من كل شهر ندبا و فيه: «إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه، و إن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مدّ»[١]، و نحوه أو عينه صحيحه الآخر عن أخيه عنه عليه السّلام[٢]. فإنه كالصريح في عدم وجوب القضاء.
هذا و في الشرائع و القواعد و جامع المقاصد و غيرها وجوب القضاء إن أمكن، و نسبه في جامع المقاصد للأكثر، و عن غيره نسبته للمشهور. لعموم وجوب قضاء ما فات.
لكن العموم و إن تم في آية الصوم الثانية، كما يأتي تقريبه في أوائل الفصل السابع إن شاء اللّه تعالى، إلا أن شموله للمقام بعد المقابلة بينه و بين المريض و المسافر في الآية الأولى لا يخلو عن إشكال. و لو تم تعين الخروج عنه بما سبق.
و دعوى: أن ذا العطاش من أفراد المريضلو تمتلا تقتضي وجوب القضاء بعد ما تقدم. على أنها لا تخلو من إشكال، لأن المراد بالمريض الذي يجب عليه القضاء هو الذي يضره الإفطار بحدوث مرض أو زيادته أو تأخر شفائه، و هو قد لا يلزم لذي العطاش، بل قد يكون الصوم مجهدا له لا غير، نظير الضعف الذي تقدم عدم جواز الإفطار معه.
(١) فيسوغ لها الإفطار بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، كما في الجواهر.
لصحيح محمد بن مسلم: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان، لأنهما لا تطيقان الصوم. و عليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمدّ من طعام. و عليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه، تقضيانه بعد»[٣].
(٢) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب. و يقتضيه في الأولى عموم نفي الضرر، و خصوص ما يستفاد من أدلة وجوب الإفطار للمرض من أن المعيار في الإفطار
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب الصوم المندوب حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٨.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.