مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الخامس وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
كونها من الحنطة (١)، بل كونها مدين (٢) بل هو أحوط استحبابا (٣).
و الظاهر عدم وجوب القضاء عليهم (٤) و إن كان أحوط.
(١) للنص عليه في الصحيح عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الشيخ الكبير و العجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان، قال: تصدق في كل يوم بمدّ حنطة»[١]، و لا بد من حمله على الاستحباب، جمعا مع إطلاق الطعام في كثير من النصوص، لأنه أقرب عرفا من تقييد الآية الشريفة و النصوص الكثيرة. و لا سيما مع عدم ظهور عامل بظاهره، و عدم ثبوت وثاقة عبد الملك راويه.
(٢) لما تقدم من كون ذلك مقتضى الجمع بين صحيح محمد بن مسلم المشتمل على المدين[٢]، و غيره مما اشتمل على المدّ. فراجع.
(٣) خروجا عما تقدم من التهذيب و النهاية و المبسوط من وجوب المدين على القادر، حملا لصحيح محمد بن مسلم المذكور عليه.
(٤) كما عن علي بن بابويه و جماعة. لظهور المقابلة في الآية بالمريض و المسافر في عدم وجوب القضاء عليهم، كما لا تجب الفدية عليهما، و لإهماله في نصوص المسألة كلها. و كذا ما تضمن بدلية الفداء عن الصيام، كحديث الكرخي المتقدم لو أمكن حمله على الوجوب. كما أن ظاهر ما تضمن كون الصدقة فداء عن الصومكالآية الشريفة و غيرهاذلك أيضا.
بل هو صريح صحيحي محمد بن مسلم المتقدمين[٣]. و دعوى: انصرافهما إلى صورة عدم القدرة على القضاء. ممنوعة، بل قد لا يحسن الحكم بعدم القضاء إلا مع احتمال القدرة عليه.
و يؤيده صحيح داود بن فرقد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن ترك صوم
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٤، ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٢، ١.